موقع تن لاينز الإخباري

خبير: مسار التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يزال يواجه تعقيدات جوهرية

أكد دكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يزال يواجه تعقيدات جوهرية، رغم ما أُعلن سابقًا عن تقدم في صياغة ورقة تفاهم، مشيرًا إلى أن الخلافات الداخلية في واشنطن والضغوط السياسية من الحزب الجمهوري وإسرائيل أسهمت في تعطيل أي اتفاق نهائي حتى الآن.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الورقة المطروحة تضمنت ثلاث مراحل أساسية، تبدأ بوقف الحرب، ثم فتح مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على حركة الملاحة، يليها التفاوض على الملفات الخلافية خلال 60 يومًا، إلا أن هذه التفاهمات لم تُترجم إلى اتفاق ملزم على الأرض.

وأشار إلى أن الأزمة تعمقت بسبب غياب الثقة بين الجانبين، إذ ترى طهران أن التجارب السابقة، خاصة الاتفاق النووي في عهد إدارة باراك أوباما، انتهت بانسحاب أمريكي رغم التزامات دولية واضحة، بينما يخشى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تكرار سيناريو سياسي مشابه قد يؤثر على صورته داخليًا وخارجيًا.

ولفت إلى أن التوترات لا تقتصر على الملف الإيراني فقط، بل تمتد إلى الساحة اللبنانية، حيث اعتبر أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يأتي في إطار محاولة فرض واقع أمني جديد، بالتوازي مع المفاوضات الجارية، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – ربطًا واضحًا بين المسارات الإقليمية المختلفة.

وفيما يتعلق بالوساطة، أوضح أن دور الوسطاء، ومن بينهم قطر، كان مهمًا في تقريب وجهات النظر وبناء قنوات اتصال غير مباشرة، خاصة عبر ملفات مالية وسياسية حساسة، لكنه شدد على أن الوساطة وحدها لا تكفي دون وجود إرادة سياسية حقيقية لدى الأطراف الرئيسية.

وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي – في حال حدوثه – سيكون هشًا ما لم يُبنَ على تفاهمات واضحة وشاملة تشمل الأمن الإقليمي، ووقف التصعيد في لبنان، وضبط التنافس الأمريكي الإيراني، محذرًا من أن استمرار الغموض قد يُبقي المنطقة في حالة توتر مفتوح على كل السيناريوهات.

أخبار متعلقة :