أكد أستاذ العلوم السياسية محمد شاكر، أن المزاج العام داخل الولايات المتحدة يشهد تحولًا واضحًا تجاه الحرب مع إيران، موضحًا أن هذا التحول يعكس حالة من القلق الشعبي تجاه مستقبل الصراع وعدم وضوح أهدافه، ما جعل المواطن الأمريكي ينظر إلى الحرب باعتبارها عبئًا اقتصاديًا وسياسيًا أكثر من كونها ضرورة استراتيجية.
وأوضح، خلال لقائه عبر اكسترا لايف، أن الناخب الأمريكي يضع الملف الاقتصادي في مقدمة أولوياته، حيث تؤثر الحرب بشكل مباشر على الأسعار وتكاليف المعيشة، خصوصًا أسعار الطاقة والوقود، وهو ما ينعكس على مدخرات المواطنين وقوة الدولار الشرائية داخل الأسواق.
وأضاف أن هذا القلق الاقتصادي يرتبط أيضًا بغياب وضوح الرؤية حول مستقبل الحرب، إذ يشعر جزء كبير من الأمريكيين بأن المواجهة جاءت دون تخطيط كافٍ، وأنها ليست نابعة من مصلحة أمريكية مباشرة بقدر ما ترتبط بحسابات إقليمية معقدة، ما أدى إلى تراجع الثقة في جدوى استمرار التصعيد.
وأشار إلى أن هذا الضغط الشعبي قد ينعكس بشكل مباشر على الساحة السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يمكن أن يؤثر اتجاه الناخبين على موقف الإدارة الأمريكية في المفاوضات، سواء بتعزيز موقفها أو دفعها نحو تسريع التوصل إلى تسوية مع إيران لتقليل الخسائر السياسية والاقتصادية.
وأكد أن استمرار الحرب دون نتائج واضحة يزيد من قناعة الشارع الأمريكي بأن الولايات المتحدة ليست الطرف المستفيد من هذا الصراع، بل تتحمل تبعاته الاقتصادية والسياسية بشكل متصاعد.
أخبار متعلقة :