موقع تن لاينز الإخباري

هاني فاروق: استقرار جنوب لبنان مرهون بوقف التصعيد والانسحاب الإسرائيلي

أكد هاني فاروق، مدير تحرير صحيفة الأهرام، أن المشهد في جنوب لبنان يزداد تعقيدًا مع تداخل الملفات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد الإسرائيلي وارتباط بعض القضايا اللبنانية بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات كبيرة تهدد أمنها واستقرارها، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

إيران تربط التفاهمات الإقليمية بإنهاء الحرب على الجنوب اللبناني

قال هاني فاروق خلال مداخلة عبر “النيل للأخبار”، إن الأزمة الحالية تشهد تداخلًا بين مختلف الملفات والمحاور الإقليمية، موضحًا أن إيران تتمسك بمبدأ وحدة الساحات وتربط أي تفاهمات أو اتفاقات مع الولايات المتحدة بإنهاء الحرب الإسرائيلية على الجنوب اللبناني وتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأضاف أن الدولة اللبنانية على المستوى الرسمي تنظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها شأنًا منفصلًا عن المسار اللبناني الداخلي، ما يخلق حالة من التباين السياسي بين مؤسسات الدولة وبعض القوى الفاعلة في الداخل اللبناني.

إسرائيل تستغل الانقسامات الداخلية لتحقيق أهدافها

وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تأجيج الخلافات الداخلية اللبنانية ومحاولة فصل الملف اللبناني عن بقية الملفات الإقليمية، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتحقيق مكاسب تخدم الرؤية الإسرائيلية الخاصة بإعادة تشكيل خريطة المنطقة.

وأكد أن الدولة اللبنانية هي الطرف الذي يتحمل كلفة هذا التصعيد، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوترات الأمنية على الحدود الجنوبية.

اتفاق نوفمبر لم ينجح في وقف التصعيد

وأوضح فاروق أن الاتفاق الذي جرى توقيعه في نوفمبر الماضي لم يحقق أهدافه بشكل كامل، معتبرًا أن إسرائيل لم تلتزم ببنوده، حيث استمرت العمليات العسكرية والاستهدافات داخل الأراضي اللبنانية بعد توقيع الاتفاق.

وأضاف أن المناطق التي جرى التوافق بشأنها خلال جولات التفاوض الأخيرة في الولايات المتحدة ما زالت تمثل نقاطًا شديدة الحساسية، وقد تتيح لإسرائيل مبررات لمواصلة عملياتها العسكرية أو توسيع نطاقها.

ترامب يملك مفتاح الضغط على إسرائيل

وأكد أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بحجم الضغوط التي يمكن أن تمارسها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب على إسرائيل، مشيرًا إلى أن واشنطن تمتلك القدرة على دفع إسرائيل نحو وقف الاستهدافات العسكرية والعودة إلى الالتزام بالتفاهمات السابقة.

وأضاف أن أي تقدم حقيقي يتطلب انسحابًا إسرائيليًا إلى الخطوط المتفق عليها سابقًا ووقفًا فعليًا للعمليات العسكرية.

نبيه بري يقود جهود الوساطة مع حزب الله

وأوضح فاروق أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يلعب دور الوسيط الأساسي مع حزب الله، وينقل مواقف الحزب إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، في محاولة لتقريب وجهات النظر واحتواء الأزمة المتصاعدة.

وأشار إلى أن الطروحات المتداولة تتضمن انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف شامل لإطلاق النار.

فرص التهدئة ترتبط بالتزام جميع الأطراف

وشدد على أن نجاح أي تسوية يتوقف على التزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق المحتلة، موضحًا أنه في حال تحقق ذلك فإن الدولة اللبنانية ستكون أكثر قدرة على توحيد موقفها الداخلي وترسيخ الأمن والاستقرار، بما يهيئ الظروف لتنفيذ التفاهمات المطروحة وإنهاء حالة التوتر القائمة في الجنوب اللبناني.

أخبار متعلقة :