يثير موضوع حضانة الأطفال بعد زواج الأم الكثير من التساؤلات بين الأسر، خاصة مع الاعتقاد الشائع بأن زواج الأم من رجل آخر يؤدي تلقائيًا إلى سقوط حقها في الحضانة، إلا أن القواعد القانونية والفقهية تؤكد أن الأمر ليس بهذه البساطة، وأن المعيار الأساسي الذي تستند إليه المحاكم هو مصلحة الطفل الفضلى، وليس مجرد واقعة الزواج.
لا تسقط الحضانة تلقائيًا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن زواج الأم من غير والد الطفل لا يؤدي بمجرده إلى سقوط حضانتها، وإنما يخضع الأمر لتقدير المحكمة، التي تنظر في مدى تأثير هذا الزواج على مصلحة المحضون.
فإذا تبين للقاضي أن بقاء الطفل مع والدته يحقق له الاستقرار والرعاية اللازمة، جاز استمرار الحضانة، أما إذا ثبت وجود ضرر على الطفل، فيجوز نقل الحضانة إلى من يلي الأم في ترتيب الحاضنين.
مصلحة الطفل هى الأساس
وتقوم فلسفة قوانين الأحوال الشخصية على أن الحضانة حق للمحضون قبل أن تكون حقًا للأبوين، ولذلك فإن القضاء يوازن بين جميع الظروف الاجتماعية والنفسية والأسرية قبل إصدار أي حكم يتعلق بالحضانة، مع مراعاة استقرار الطفل واحتياجاته التعليمية والنفسية.
متى تنتقل الحضانة؟
إذا قضت المحكمة بزوال حق الأم في الحضانة، فإنها تنتقل إلى من يليها وفق الترتيب الذي حدده القانون، مع بقاء سلطة القاضي في مراعاة مصلحة الطفل عند الفصل في النزاع.
كما أن زوال سبب سقوط الحضانة قد يتيح للأم المطالبة بعودتها مرة أخرى إذا ثبت أن المانع قد انتهى.
حق الرؤية لا يسقط
وفي جميع الأحوال، لا يجوز حرمان أي من الوالدين من رؤية الطفل أو التواصل معه إلا وفق الضوابط القانونية، كما تشدد الجهات القضائية والشرعية على ضرورة تجنب استغلال الأطفال في الخلافات الأسرية، حفاظًا على استقرارهم النفسي والاجتماعي.
أخبار متعلقة :