منح قانون الأحوال الشخصية الزوجة حق اللجوء إلى القضاء لطلب التطليق إذا تزوج زوجها بأخرى، متى ترتب على هذا الزواج ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية.
ورغم أن الشريعة الإسلامية أباحت تعدد الزوجات بضوابط محددة، فإن القانون كفل للزوجة وسيلة قانونية لحماية حقوقها إذا أثبتت أن الزواج الثاني ألحق بها ضررًا لا يمكن معه دوام العشرة.
متى يحق للزوجة رفع دعوى الطلاق للضرر؟
تنص المادة (11 مكرر) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه يجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب التطليق إذا أصابها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية، حتى إذا لم تكن قد اشترطت في عقد الزواج عدم الزواج عليها.
ولا يكفي مجرد وقوع الزواج الثاني للحكم بالطلاق، إذ تشترط المحكمة ثبوت الضرر، سواء كان نفسيًا أو اجتماعيًا أو ماديًا، مع فشل محاولات الإصلاح بين الزوجين.
شروط قبول الدعوى
يشترط لقبول دعوى الطلاق للضرر بسبب الزواج الثاني توافر عدة ضوابط، أبرزها:
- أن يكون الزوج قد أتم زواجه من امرأة أخرى.
- أن يثبت وقوع ضرر فعلي على الزوجة يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية.
- رفع الدعوى خلال سنة من تاريخ علم الزوجة بالزواج الثاني.
- ألا تكون الزوجة قد قبلت الزواج الثاني صراحة أو ضمنًا بعد علمها به.
- أن تباشر المحكمة محاولات الصلح، فإذا تعذر الإصلاح وثبت الضرر، قضت بالتطليق.
متى يسقط الحق في إقامة الدعوى؟
يسقط حق الزوجة في طلب التطليق إذا مضت سنة كاملة على تاريخ علمها بالزواج الثاني دون اتخاذ الإجراءات القانونية، أو إذا ثبت أنها وافقت على استمرار الحياة الزوجية رغم علمها بالزواج.
ومع ذلك، يتجدد حقها في طلب التطليق إذا أقدم الزوج على الزواج بزوجة أخرى جديدة بعد ذلك.
إجراءات نظر الدعوى
تبدأ الإجراءات بإقامة الدعوى أمام محكمة الأسرة المختصة، ثم تحاول المحكمة الإصلاح بين الزوجين.
وإذا تعذر الصلح، واستمعت المحكمة إلى أقوال الطرفين واطمأنت إلى الأدلة والشهود التي تثبت الضرر، تصدر حكمها بالتطليق طلقة بائنة مع احتفاظ الزوجة بحقوقها الشرعية والقانونية متى ثبت أن الزوج هو المتسبب في الضرر.
أخبار متعلقة :