موقع تن لاينز الإخباري

رد المنقولات بدل الحبس.. متى تنتهي جنحة تبديد قائمة المنقولات الزوجية؟

تمثل جنحة تبديد المنقولات الزوجية إحدى أكثر القضايا تداولًا أمام المحاكم الجنائية، حيث تلجأ إليها الزوجة حال امتناع الزوج عن رد المنقولات المدرجة بقائمة الجهاز أو التصرف فيها بالمخالفة لما هو ثابت بالقائمة. إلا أن القانون حدد عدة حالات تنقضي فيها الدعوى الجنائية أو تسقط العقوبة المترتبة عليها.

ويؤكد قانونيون أن رد المنقولات فعليًا يُعد من أبرز الأسباب التي تنهي النزاع، إذ يحق للزوج إثبات قيامه بتسليم المنقولات كاملة إلى الزوجة سواء بموجب إقرار استلام موقع منها أو من خلال محضر رسمي يثبت عملية التسليم. كما يتيح القانون للزوج اللجوء إلى العرض القانوني إذا رفضت الزوجة استلام المنقولات دون مبرر، وذلك عن طريق إنذار رسمي على يد محضر يعقبه إيداع المنقولات بالكيفية التي يحددها القضاء.

ويُعد التصالح بين الزوجين من الوسائل القانونية التي تؤدي إلى إنهاء النزاع الجنائي، حيث يمكن إبرام الصلح في أي مرحلة من مراحل الدعوى، سواء أمام قسم الشرطة أو النيابة العامة أو المحكمة. ويترتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ووقف الآثار المترتبة عليها وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.

ومن بين الأسباب الأخرى لانقضاء الدعوى الجنائية مرور المدة القانونية دون اتخاذ إجراءات قاطعة للتقادم. ويبدأ احتساب هذه المدة من تاريخ مطالبة الزوجة برد المنقولات وامتناع الزوج عن التسليم أو عجزه عن الرد، ما يجعل تاريخ المطالبة الفعلية عنصرًا جوهريًا في تحديد الموقف القانوني للدعوى.

كما يظل للزوجة الحق في التنازل عن الشكوى أو اتخاذ إجراءات الصلح في المراحل المختلفة للنزاع، وهو ما ينعكس مباشرة على مصير الدعوى الجنائية والإجراءات المرتبطة بها.

ويرى مختصون في قضايا الأحوال الشخصية أن الهدف الأساسي من تجريم تبديد المنقولات ليس توقيع العقوبة في حد ذاتها، وإنما ضمان حماية الحقوق المالية للزوجة وإلزام الزوج برد المنقولات أو قيمتها. لذلك تظل إعادة الحقوق إلى أصحابها والتوصل إلى حلول قانونية مرضية للطرفين من أكثر السبل شيوعًا لإنهاء هذا النوع من المنازعات، بعيدًا عن استمرار الخصومة أو تنفيذ العقوبات السالبة للحرية.

ويتصاعد بين حين وآخر الجدل حول الدعوات المطالِبة بإلغاء قائمة المنقولات الزوجية، استنادًا إلى أنها في التطبيق العملي تمثل محل استخدام مشترك داخل الحياة الزوجية، وأن كثيرًا من عناصرها تتعرض للاستهلاك أو التغيير بمرور الوقت، بما يثير إشكاليات عند المطالبة بها بعد سنوات من الزواج أو بعد انتهائه.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن استمرار التعامل بالقائمة بصيغتها التقليدية يفتح بابًا لنزاعات قضائية ممتدة، ويضع عبئًا إثباتيًا معقدًا على الطرفين، في ظل صعوبة التحقق من حالة المنقولات بعد فترات طويلة.

أخبار متعلقة :