أكد سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، أن الطرق الصوفية لعبت دورًا وطنيًا بارزًا خلال ثورة 30 يونيو، وكانت من أوائل القوى التي تصدت لجماعة الإخوان على المستويين الفكري والميداني، دفاعًا عن هوية الدولة المصرية وطبيعة المجتمع المعتدلة.
وقال «الجازولي» فى تصريحات لـ"الدستور"، إن أتباع ومريدي الطريقة الجازولية شاركوا بكثافة في التظاهرات والفعاليات الشعبية التي خرجت في مختلف المحافظات للمطالبة بإسقاط حكم جماعة الإخوان، موضحًا أنه جرى توجيه نواب الطريقة في المحافظات والمراكز والقرى إلى النزول في جميع الميادين، وحشد المواطنين للمشاركة في الثورة والتعبير عن رفضهم لاستمرار حكم الجماعة.
وأضاف أن الطريقة الجازولية كان لها دور كبير في رفع الوعي الشعبي خلال تلك المرحلة المهمة من تاريخ مصر، مشيرا إلى أن المواجهة لم تكن سياسية فقط، بل تضمنت أيضًا مواجهة فكرية مع جماعة حاولت احتكار الحديث باسم الدين وتوظيفه لتحقيق أهداف سياسية وحزبية.
وأوضح شيخ الطريقة الجازولية، أن الطرق الصوفية تؤمن بقيم الوسطية والتسامح وقبول الآخر، وهو ما جعلها تقف بقوة ضد الأفكار المتشددة والتيارات التي تسعى إلى نشر الانقسام داخل المجتمع المصري، مؤكدًا أن التصوف يمثل أحد أهم الحصون الفكرية التي حافظت على الهوية الدينية المعتدلة للمصريين عبر عقود طويلة.
وأشار الجازولي، إلى أن مواقف الطرق الصوفية خلال ثورة 30 يونيو جاءت انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والدينية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، لافتًا إلى أن أبناء الطرق الصوفية كانوا حاضرين في مختلف الميادين دعمًا لإرادة الشعب المصري.
وشدد على أن التصوف المصري سيظل داعمًا للدولة الوطنية ولمؤسساتها، وسيواصل دوره في نشر قيم المحبة والسلام ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن المجتمع المصري بطبيعته يميل إلى الاعتدال ويرفض أي محاولات لاستغلال الدين في تحقيق مصالح سياسية أو تقسيم المجتمع.
أخبار متعلقة :