تُحيي وزارة الأوقاف، ذكرى وفاة القارئ الشيخ إبراهيم المنصوري، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، الذي انتقل إلى جوار ربه في السابع من يونيو عام ١٩٨٨م، بعد مسيرة حافلة في خدمة القرآن الكريم داخل مصر وخارجها، ترك خلالها بصمة متميزة بصوته الجهوري وأدائه المتقن وشخصيته القرآنية المستقلة.
وُلد الشيخ إبراهيم الخميسي جمعة، الشهير بالشيخ إبراهيم المنصوري، في الحادي والعشرين من فبراير عام ١٩٢١م بقرية البصراط بمحافظة الدقهلية، وأتم حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه الحادية عشرة من عمره، ثم تنقّل بين المعاهد الدينية في دمياط والزقازيق والإسكندرية، وحصل على الشهادة العالمية من الأزهر الشريف عام ١٩٤٠م.
وذاع صيته مبكرًا في مدينة الإسكندرية، حتى عُرف بلقب «قارئ الإسكندرية الأول»، وأحيا العديد من الليالي القرآنية والمناسبات الدينية، واعتمدته الإذاعة المصرية قارئًا عام ١٩٥٤م، كما افتُتحت إذاعة الإسكندرية بصوته، ثم اجتاز اختبارات التليفزيون العربي عام ١٩٦٢م، وبدأ بث تلاواته عبر شاشة التليفزيون المصري اعتبارًا من عام ١٩٦٣م.
وتولى القراءة بعدد من المساجد الكبرى، من بينها مسجد سيدي جابر بالإسكندرية، ثم مسجد محمد علي بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، كما عُرف بإسهاماته الكبيرة في نشر القرآن الكريم بين الجاليات الإسلامية، حيث جاب العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والإفريقية، وكان خير سفير للأزهر الشريف ولقراء القرآن الكريم في مختلف أنحاء العالم.
وتميّز الشيخ إبراهيم المنصوري بصوت جهوري قوي، وأداء متقن يمنح كل حرف حقه، فحظي بمكانة رفيعة بين قرّاء جيله، واشتهر بالزهد والتواضع والحرص على خدمة القرآن الكريم ونشر رسالته، وظل أحد الأصوات القرآنية البارزة التي ارتبطت بوجدان المستمعين في مصر والعالم الإسلامي.
وإذ تُحيي وزارة الأوقاف هذه الذكرى، فإنها تؤكد اعتزازها بأعلام التلاوة الذين أفنوا حياتهم في خدمة كتاب الله تعالى.
نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الشيخ إبراهيم المنصوري بواسع رحمته، وأن يجزيه عن القرآن الكريم وأهله خير الجزاء.
أخبار متعلقة :