قال العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري، إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بات واضحًا أنه لم ينهِ كل التعقيدات المرتبطة بالأزمة الإقليمية، إذ يبدو أن الجانب الإيراني لا يزال يرفض الفصل الكامل بين الساحة اللبنانية والتطورات المرتبطة بالمواجهة الأوسع في المنطقة.
وأضاف المشموشي، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن مواقف قيادة حزب الله الرافضة لبعض الترتيبات المطروحة جاءت لتؤكد استمرار التباينات بشأن آليات تثبيت التهدئة والانتقال إلى مرحلة سياسية أكثر استقرارًا.
المفاوضات تبقى شكلًا من أشكال إدارة الصراع
وأوضح الخبير العسكري، أن هذا الواقع يضع الدولة اللبنانية أمام تحدٍ كبير، إذ يثير تساؤلات حول قدرتها على تنفيذ الالتزامات والقرارات التي يتم التوصل إليها ضمن المسارات التفاوضية المختلفة، كما أنه ينعكس على الموقف التفاوضي اللبناني في أي حوار أو مفاوضات مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي، خاصة أن نجاح العملية التفاوضية يرتبط بقدرة الأطراف على تطبيق ما يتم الاتفاق عليه على الأرض.
وتابع: تبقى المفاوضات شكلًا من أشكال إدارة الصراع، وغالبًا ما تمثل الخيار الأكثر واقعية للدول التي تواجه اختلالًا في موازين القوى العسكرية، وقد يكون المسار التفاوضي هو الخيار الأكثر جدوى بالنسبة للبنان، بالنظر إلى التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها، فضلًا عن الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الأطراف المتنازعة.
أخبار متعلقة :