موقع تن لاينز الإخباري

غارة بطائرة روسية مسيّرة تُلحق أضرارًا بمبنى تخزين وقود نووي قرب تشيرنوبيل

أفادت صحيفة الجارديان البريطانية، بأن طائرة روسية مسيرة من طراز «شاهد» تسببت في أضرار جسيمة بمبنى يستخدم لتخزين الوقود النووي المستهلك بالقرب من محطة تشيرنوبل النووية المهجورة، في هجوم وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه متعمد و«شنيع للغاية».

وبحسب التقرير، وقع الهجوم في ساعة مبكرة من صباح الأحد، واستهدف مبنى تابعًا لمنشأة تخزين الوقود النووي المستهلك، وهي منشأة مخصصة للتخزين طويل الأجل للوقود النووي الناتج عن محطات الطاقة في أوكرانيا، وتقع على بعد نحو 9 أميال من موقع كارثة تشيرنوبل عام 1986.

أضرار مادية وقلق نووي

وأوضح التقرير أن المبنى المستهدف، وهو جزء من منشأة استقبال الوقود المستهلك، لم يكن يحتوي على حاويات وقود في وقت الضربة، إلا أن استهداف موقع نووي حساس أثار مخاوف بشأن تصاعد المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية النووية في ظل الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.

وأكدت شركة «إنيرغوأتوم» الأوكرانية المشغلة للمرافق النووية أن الحريق الذي اندلع بعد الهجوم، وامتد على مساحة تُقدّر بنحو 40 مترًا مربعًا، تمت السيطرة عليه سريعًا، دون تسجيل إصابات بين العاملين، مشيرة إلى أن مستويات الإشعاع ظلت ضمن الحدود الطبيعية.

كما أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تتابع التطورات عن كثب، وأن خبراءها يستعدون لزيارة الموقع، مؤكدة في الوقت نفسه عدم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع حتى الآن، رغم الأضرار التي لحقت بالمبنى.

زيلينسكي: تصعيد خطير واستهداف متعمد

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في أعقاب الهجوم الذي وقع نحو الساعة الثانية صباحًا، إن ما جرى يمثل «تصعيدًا في الغطرسة الروسية» واستهدافًا مباشرًا لبنية تحتية حيوية، مضيفًا أن «لا حدود لسلامة الإشعاع قد تم تجاوزها حتى الآن، لكن الهجوم كان دنيئًا للغاية».

ووصف زيلينسكي الضربة بأنها «شنيعة للغاية» ومتعمدة، في وقت كان من المقرر أن يشارك فيه في قمة تجمع عددًا من القادة الأوروبيين في لندن، بينهم كير ستارمر وإيمانويل ماكرون وفريدريش ميرتس، لبحث تطورات الحرب.

تحذيرات أوكرانية من «ابتزاز نووي»

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، عبر منصة «إكس»، إن استهداف المنشآت النووية الأوكرانية من قبل روسيا ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر، واصفًا ما سماه «الابتزاز النووي الروسي» بأنه «ممنهج وغير مقبول ويهدد السلامة النووية العالمية».

تصعيد متبادل واستهدافات أوسع

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استمرار تبادل الضربات بين موسكو وكييف، حيث استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مواقع داخل روسيا، من بينها مدينة كرونشتادت قرب سانت بطرسبرغ، بالتزامن مع فعاليات اقتصادية رفيعة المستوى.

في المقابل، ذكرت وكالات أنباء روسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال 24 ساعة، بينما لوحت موسكو بتصعيد الهجمات على ما وصفته بـ«مراكز صنع القرار» في أوكرانيا.

ولم تصدر روسيا تعليقًا مباشرًا على حادث استهداف منشأة تشيرنوبل، فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بشأن استهداف منشآت نووية، خاصة محطة زابوريزهيا الخاضعة للسيطرة الروسية في جنوب شرق أوكرانيا، وهي الأكبر من نوعها في أوروبا.

أخبار متعلقة :