أكد الناقد الرياضي محمود المخبزي أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون نسخة استثنائية بكل المقاييس، نظرًا لزيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخبًا، ما يفرض تحديات بدنية وفنية غير مسبوقة على الفرق المشاركة، إلى جانب تغيّر شكل المنافسة وزيادة فرص المنتخبات المتوسطة.
تحديات بدنية وفنية غير مسبوقة في مونديال 2026
أوضح المخبزي خلال مداخلة عبر إكسترا لايف، أن أبرز التحديات التي تواجه المنتخبات الكبرى تتمثل في الإرهاق البدني للاعبين، خاصة بعد انتهاء الدوريات الأوروبية في وقت قريب من انطلاق البطولة، مشيرًا إلى أن فترات الراحة المعتادة في أوروبا ستتأثر بسبب ضغط المباريات.
وأضاف أن طول فترة البطولة وزيادة عدد المنتخبات سيجعل الأجهزة الفنية أمام مسؤولية كبيرة في إدارة الأحمال البدنية، والحفاظ على جاهزية اللاعبين لأطول فترة ممكنة داخل المنافسات.
تغيير نظام البطولة وزيادة المنافسة
وأشار إلى أن نظام مونديال 2026 مختلف تمامًا عن النسخ السابقة، حيث كان يشارك 32 منتخبًا بنظام يبدأ مباشرة من دور المجموعات ثم الأدوار الإقصائية، بينما النسخة الجديدة ستشهد مشاركة 48 منتخبًا، مع أدوار تمهيدية وفرص تأهل أوسع.
وأكد أن النظام الجديد، خاصة فكرة أفضل ثوالث، سيمنح فرصًا أكبر للمنتخبات المتوسطة لاكتساب الخبرات، وقد يجعلها عنصرًا مؤثرًا في إرباك حسابات المنتخبات الكبرى، ما يزيد من صعوبة المنافسة.
المباريات الودية ومحدودية مؤشرها
وشدد الناقد الرياضي على أن المباريات الودية ليست معيارًا حاسمًا للحكم على المنتخبات، وإنما هي وسيلة تجهيز واختبار للعناصر المختلفة، وقياس مدى استيعاب اللاعبين للفكر التكتيكي للجهاز الفني.
وأوضح أن الهدف الأساسي منها هو اكتشاف الأخطاء والعمل على تصحيحها قبل المباريات الرسمية، التي لا تحتمل أي خطأ، لأن أي هفوة قد تُكلف الفريق الكثير حتى لو كان منتخبًا كبيرًا.
حظوظ المنتخب المصري في المونديال
وفيما يتعلق بالمنتخب المصري، أكد المخبزي أن الفراعنة يمتلكون فرصة قوية في المجموعة السابعة أمام بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، مشيرًا إلى تطور أداء المنتخب من مباراة لأخرى خلال فترة الإعداد.
وأضاف أن المنتخب اكتسب خبرات كبيرة من مواجهة منتخبات كبرى مثل البرازيل وإسبانيا وروسيا والسعودية، إلى جانب وجود عناصر خبرة مثل محمد صلاح، وعمر مرموش، وتريزيجيه، وسيزو، ما يعزز من قوة الفريق.
واعتبر أن انطلاقة المنتخب في بداية البطولة ستكون عاملًا مهمًا، خاصة مع الجاهزية البدنية والذهنية الحالية، مؤكدًا أن فرص التأهل للدور التالي قائمة وبقوة.
فرص المنتخبات العربية وتكرار إنجاز المغرب
وتطرق المخبزي إلى المنتخبات العربية، مؤكدًا أن إنجاز منتخب المغرب في مونديال 2022 بوصوله إلى نصف النهائي قد رفع سقف الطموحات لكل المنتخبات العربية.
وأشار إلى أن المنتخبات العربية، وعلى رأسها المغرب ومصر وقطر والعراق والأردن، تمتلك فرصًا متفاوتة في البطولة، رغم صعوبة بعض المجموعات، مؤكدًا أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة يمنح فرصة أكبر لتكرار المفاجآت العربية في مونديال 2026.
وشدد على أن الطموح العربي أصبح أكبر بعد تجربة المغرب التاريخية، مع توقعات بمشاركة عربية مشرفة في النسخة المقبلة من كأس العالم.
أخبار متعلقة :