قالت الكاتبة د. عزة كامل، إن ما يُعرف بالكتابة النسائية يُعد ضرورة تاريخية ومعرفية تتجاوز حدود الوعي الفردي، لما لها من إسهام بالغ في بناء المعرفة وإثراء الفكر الإنساني.
وأضافت كامل، خلال فعاليات صالون "الدستور" الثقافي، الذي يحتفي بكتابة المرأة تحت عنوان "مبدعات عربيات في القاهرة" أن معظم التاريخ الإنساني شهد كتابة الرواية السياسية والاقتصادية والتاريخية من منظور الرجال، بينما ظلت تجارب النساء ممثلة عبر أصوات الآخرين. مشيرة إلى قول الباحثة فاطمة المرنيسي: "من يملك المعرفة يملك السيطرة"، موضحة أن المعرفة كانت متاحة أكثر للرجال، ما منحهم السيطرة على مختلف مجالات الحياة.
وأكدت كامل أن تجارب الكاتبات المشاركات في الصالون عبر كتاباتهن فسّرت العالم من وجهة نظرهن الخاصة، وروين تجاربهن الذاتية، وليس من خلال منظور الآخرين. وأضافت أن استعادة الصوت النسائي لا يتحقق بمجرد الكلام، بل من خلال الخبرات والتجارب الحياتية، مشيرة إلى أن النساء يمتلكن خبرات واسعة عبرن عنها بشكل غني في السرد الإنساني.
ولفتت كامل إلى أن الكتابة النسائية تمثل التجربة الإنسانية بأكملها، موضحة أن القضايا الخاصة بالمرأة مثل القيود المفروضة على جسدها كانت غالبًا خارج نطاق السرد الأدبي التقليدي. وأكدت أن المعرفة التي تنتجها النساء جزء أصيل من الأدب الإنساني، وتشكل ضرورة أخلاقية وشهادة ضد المحو، فضلًا عن كونها إسهامًا حقيقيًا في المعرفة. وتساءلت: "كيف يمكن أن تزدهر أي ثقافة دون الصوت الكامل والمتكامل للمرأة؟"
ويستضيف الصالون مبدعات عربيات، من بينهن الكاتبة السودانية بثينة خضر مكي، والشاعرة الفلسطينية ليالي بدر، والشاعرة اليمنية هدى أبلان، حيث تتناول كل كاتبة تجربتها الإبداعية وتقرأ نصوصًا من أعمالها السردية والشعرية. كما تلقي الكاتبة والروائية الدكتورة عزة كامل كلمة حول موضوع "كتابة المرأة ضرورة وليست ترفًا".
أخبار متعلقة :