وصل الرئيس الصيني شي جين بينج إلى كوريا الشمالية في أول زيارة له منذ سبع سنوات، في خطوة تهدف إلى تأكيد متانة العلاقات بين بكين وبيونج يانج وزعيمها كيم يونج اون، حيث وصل شي إلى العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ الاثنين في زيارة دولة تستمر يومين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام رسمية كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو في المطار وهما يصفقان لدى هبوط طائرة الرئيس الصيني. كما استُقبل شي وزوجته بنغ لي يوان بحفاوة من قبل كيم، وقدّم أطفال كوريون شماليون باقات من الزهور للوفد الصيني.
وأظهرت المشاهد اصطفاف الأعلام الصينية على طول شوارع بيونغ يانغ، إلى جانب صور ضخمة للرئيس الصيني في عدد من المواقع.
أول رحلة صينية خارجية خلال العام الجاري
وتعد هذه الزيارة أول رحلة خارجية لشي خلال العام الجاري، وتأتي بعد أسابيع قليلة من استضافته كلاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الامريكي دونالد ترامب في العاصمة الصينية بكين.
وحسب شبكة سي ان ان أن توقيت الزيارة يعكس مساعي بكين لترسيخ صورتها كقوة عالمية مؤثرة وقادرة على لعب دور الوسيط في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، كما تمثل رسالة واضحة بأن الصين لا تزال الشريك الاقتصادي والدبلوماسي الأهم لكوريا الشمالية، رغم التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو خلال السنوات الأخيرة.
وفي رسالة نشرتها وسائل الإعلام الكورية الشمالية قبل الزيارة، أكد شي أن "الصداقة التقليدية بين الصين وكوريا الشمالية تظل غير قابلة للكسر، بغض النظر عن تغير الظروف الدولية".
وبالنسبة لكوريا الشمالية، تمثل الزيارة محطة جديدة في سياستها القائمة على الموازنة بين الصين وروسيا، سعياً للاستفادة من الدعم العسكري والاقتصادي لكلا البلدين دون الاعتماد المفرط على أي منهما.
وقبيل وصول شي بيوم واحد، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية أن كيم تفقد شركة كبرى للصناعات العسكرية واطلع على خطط توسيع إنتاج الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، كما زار الأسبوع الماضي منشأة جديدة لإنتاج المواد النووية المخصصة للأغراض العسكرية، معلناً عزم بلاده تعزيز قدراتها النووية بوتيرة متسارعة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان البرنامج النووي الكوري الشمالي سيشكل محوراً رئيسياً في المحادثات بين الزعيمين.
وتبدي الصين تقليدياً حذراً تجاه هذا البرنامج بسبب مخاوفها من زيادة الوجود والنفوذ الامريكي في المنطقة ومن احتمالات عدم الاستقرار على حدودها المشتركة مع كوريا الشمالية.
ومع ذلك، تنظر بكين إلى بيونغ يانغ باعتبارها جزءاً من شبكة دول وشركاء يشكلون ثقلاً موازناً للنفوذ الامريكي على الساحة الدولية.
وتتزامن الزيارة مع الذكرى الخامسة والستين لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة الموقعة بين الصين وكوريا الشمالية عام 1961، وهي المعاهدة الدفاعية الوحيدة التي لا تزال تربط الصين بدولة أخرى.
كما تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الكوريتين مزيداً من التوتر، بينما يواصل الرئيس الامريكي دونالد ترامب إبداء اهتمامه بإحياء الحوار مع بيونغ يانغ، بعدما عقد ثلاث قمم مع كيم خلال ولايته الأولى دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.
أخبار متعلقة :