أكد نمرود سليمان، الكاتب والمحلل السياسي، أن التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل يعكس غياب المصلحة الحقيقية لدى عدد من الأطراف الفاعلة في المنطقة تجاه أي اتفاق أو تسوية سياسية ترعاها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر يخدم حسابات سياسية وأمنية لدى الجانبين الإيراني والإسرائيلي.
وخلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أوضح سليمان أن الحرس الثوري الإيراني يرى في أي اتفاق شامل تهديدًا لنفوذه الداخلي والإقليمي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران والانتقادات المتعلقة بتوجيه الموارد نحو البرامج العسكرية ودعم الفصائل الحليفة في المنطقة. وفي المقابل، اعتبر أن حكومة بنيامين نتنياهو تستفيد سياسيًا من استمرار حالة الصراع والتوتر، بما يعزز فرص بقائها في المشهد السياسي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن ما وصفه بحالة التردد في الموقف الأمريكي خلال الفترة الماضية أتاح المجال أمام مختلف الأطراف لإعادة ترتيب أوراقها ميدانيًا وسياسيًا، موضحًا أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد أهداف داخل إيران حملت رسائل متعددة، من بينها التأكيد على القدرة العسكرية الإسرائيلية مع تجنب توسيع دائرة المواجهة إلى مستويات قد تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا الصدد، لفت سليمان إلى أن تحركات الفصائل الحليفة لإيران في عدد من الساحات الإقليمية، ومنها اليمن ولبنان، تعكس محاولة لإعادة تفعيل ما يُعرف بسياسة "وحدة الساحات"، بما يسمح بزيادة الضغوط على إسرائيل والولايات المتحدة من خلال جبهات متعددة.
وأضاف أن الحديث عن "رد متسلسل" من جانب طهران يشير إلى إمكانية تحريك هذه الساحات بصورة متدرجة وفق تطورات الموقف الميداني.
أخبار متعلقة :