موقع تن لاينز الإخباري

محلل اقتصادي: الأسواق تترقب تهدئة أمريكية صينية تنعكس على الاقتصاد العالم

قال محمود عبد الكريم المحلل الاقتصادي، إن الأسواق العالمية تترقب نتائج الزيارة الحالية بين الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي منها ليس الوصول إلى اتفاق تاريخي فوري، بقدر ما هو خفض التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأوضح المحلل الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "مال وأعمال"، والمذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز "، أن الأسواق لا تبحث حاليا عن مفاجآت كبيرة، وإنما تنتظر رسائل واضحة تؤكد أن واشنطن وبكين لا تتجهان نحو تصعيد جديد في ملفات التجارة والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، لافتا إلى أن الاقتصادين الأمريكي والصيني يمثلان أكثر من 40% من الناتج المحلي العالمي، فيما تتجاوز التجارة بينهما مئات المليارات سنويا، وهو ما يجعل أي تهدئة بين الطرفين تنعكس بشكل مباشر على الأسهم والدولار واليوان وأسعار السلع والنفط وشركات التكنولوجيا.

وأضاف أن الأسواق تراقب ثلاثة ملفات رئيسية خلال الزيارة، أولها ملف التجارة والرسوم الجمركية، لأن أي تخفيف للقيود أو تمديد للهدنة التجارية سيخفف الضغوط على الشركات العالمية، وثانيها ملف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باعتباره من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين البلدين، إلى جانب ملف سلاسل الإمداد والطاقة في ظل الاضطرابات العالمية الحالية.

وأشار إلى أن المستثمرين يهتمون أيضا بلغة التصريحات والرسائل السياسية الصادرة بعد اللقاءات، لأن مجرد استمرار الحوار وعدم الاتجاه إلى مزيد من التصعيد يعد إشارة إيجابية للأسواق العالمية.

وأكد محمود عبد الكريم أن الاقتصاد الصيني يمر بمرحلة تباطؤ نسبي، في حين يواجه الاقتصاد الأمريكي ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يدفع الطرفين إلى البحث عن تهدئة اقتصادية خلال المرحلة المقبلة، متوقعا أن يتركز المسار الحالي على إدارة الخلافات واحتواء التوتر أكثر من التوصل إلى حلول جذرية سريعة.

أخبار متعلقة :