بدأت هيئة الموانئ البحرية السودانية مرحلة جديدة من تطوير قدراتها الفنية والهندسية، بإطلاق أعمال صيانة عدد من القاطرات البحرية الرئيسية داخل البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الكفاءات الوطنية وتقليل النفقات المرتبطة بإجراء أعمال الصيانة خارج السودان.
ودشّن المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، انطلاقة أعمال صيانة القاطرتين "الكرمك" و"هيدوب" بإدارة الحوض العائم، مؤكدًا أن المشروع يمثل تحولًا مهمًا في مسار توطين أعمال الصيانة البحرية ونقل الخبرات الفنية إلى الكوادر السودانية-بحسب وكالة السودان للأنباء-.
وأوضح أن أعمال الصيانة تُنفذ بدعم فني من شركة "دامن" الهولندية، الشريك التاريخي للهيئة في مجالات الأحواض والمواعين البحرية منذ عام 1984، وهو ما يعكس استمرار التعاون الفني بين الجانبين رغم التحديات التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأشار جيلاني إلى أن تنفيذ المشروع داخل السودان يحقق مكاسب استراتيجية متعددة، أبرزها خفض التكاليف التشغيلية التي كانت تتحملها الهيئة عند إرسال الوحدات البحرية إلى الخارج لإجراء أعمال الصيانة، فضلًا عن إتاحة الفرصة للمهندسين والفنيين السودانيين لاكتساب خبرات عملية متقدمة في مجال صيانة الوحدات البحرية الثقيلة.
وأكد المدير العام أن القاطرة "الكرمك" تعد من أهم الوحدات البحرية العاملة بالموانئ السودانية، حيث تلعب دورًا محوريًا في العمليات البحرية وخدمات الإرشاد والمناورة داخل الميناء. وكشف أن أعمال صيانتها ستستغرق نحو ثلاثة أشهر قبل إعادتها إلى الخدمة، على أن تبدأ عقب ذلك مباشرة أعمال صيانة القاطرة "هيدوب" ضمن خطة متكاملة لتأهيل الأسطول البحري التابع للهيئة.
ويأتي المشروع في إطار جهود تطوير البنية التحتية للموانئ البحرية وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية التي تقدمها، خاصة في ظل تزايد أهمية الموانئ السودانية كمنافذ رئيسية للتجارة الخارجية وحركة الواردات والصادرات.
كما يعكس المشروع توجهًا متناميًا نحو الاستفادة من الإمكانات الوطنية في تنفيذ الأعمال الفنية المتخصصة، الأمر الذي يسهم في بناء قدرات مستدامة داخل المؤسسات الحكومية ويقلل الاعتماد على الخدمات الخارجية مستقبلًا.
وفي ختام التدشين، أشاد جيلاني بالجهود المشتركة التي بذلتها الإدارات المختلفة لإنجاح المشروع، وعلى رأسها الإدارات المالية والهندسية وإدارات الأحواض والمواعين والمشتريات، مؤكدًا أن العمل الجماعي والتنسيق المؤسسي يمثلان ركيزة أساسية لمواصلة خطط تطوير الموانئ البحرية وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
أخبار متعلقة :