انطلقت بالعاصمة الروسية موسكو فعاليات "أيام الثقافة السودانية"، التي تنظمها السفارة السودانية احتفاءً بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا، في حدث ثقافي يمتد لثلاثة أيام ويجمع مسؤولين وخبراء وأكاديميين وممثلين للبعثات الدبلوماسية وأبناء الجالية السودانية والطلاب الدارسين في روسيا.
وأكد سفير السودان لدى روسيا الاتحادية محمد الغزالي سراج، في بيان له، أن تنظيم هذه الفعالية داخل مكتبة الأدب الأجنبي التابعة لوزارة الثقافة الروسية يحمل دلالات رمزية مهمة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن العلاقات السودانية الروسية لم تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي فحسب، بل امتدت إلى مجالات الثقافة والتعليم والتبادل الإنساني على مدى سبعة عقود متواصلة.
وأوضح السفير أن الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية تمثل مناسبة لاستحضار الروابط المشتركة التي جمعت الشعبين، لافتًا إلى الدور الذي لعبه آلاف الطلاب السودانيين الذين تلقوا تعليمهم في الاتحاد السوفيتي وروسيا وأسهموا في بناء جسور التواصل بين البلدين، بما عزز من حضور العلاقات الشعبية والثقافية إلى جانب العلاقات الرسمية.
وتتضمن الفعاليات معرضًا بعنوان "السودان بعيون روسية"، يضم صورًا وأعمالًا فنية لفنانين روس زاروا السودان، إلى جانب مواد أرشيفية ومقتنيات تراثية وأعمال فلكلورية تعكس التنوع الحضاري والثقافي السوداني. كما يسلط المعرض الضوء على المراحل التاريخية المختلفة التي مرت بها البلاد، بدءًا من حضارة مملكة كوش وأهراماتها الشهيرة، مرورًا بالممالك المسيحية وسلطنة الفونج وسلطنة دارفور.
كما يشمل البرنامج عددًا من ورش العمل والعروض الفنية التي تقدم نماذج من الرقصات الشعبية والأزياء التقليدية والمأكولات السودانية، في محاولة لتعريف الجمهور الروسي بثراء الثقافة السودانية وتنوع مكوناتها الاجتماعية والتراثية.
وأشار الغزالي إلى أن العلاقات السودانية الروسية شهدت خلال السنوات الأخيرة مزيدًا من التقارب، مؤكدًا أن موسكو تبنت مواقف داعمة للسودان في عدد من القضايا المرتبطة بالحفاظ على سيادة الدولة ووحدة أراضيها. كما لفت إلى أهمية التعاون الثقافي والعلمي في تعزيز الشراكة بين البلدين، خاصة في مجالات الدراسات التاريخية والحضارية.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني من الفعالية انعقاد مؤتمر بعنوان "تاريخ وثقافة السودان والواقع المعاصر في حوار مع روسيا"، بمشاركة باحثين وخبراء روس متخصصين في الشأن السوداني، فيما تختتم الفعاليات في العاشر من يونيو بحضور رسمي روسي ودبلوماسي واسع، في تأكيد جديد على متانة العلاقات بين الخرطوم وموسكو.
أخبار متعلقة :