استعرضت الدكتورة عبلة عبداللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، منهجية المركز في تحليل الطلب على الوظائف وسوق العمل المصري، وأننا نعمل وفق منهجية علمية واضحة وقيم مؤسسية ثابتة أسهمت في حصوله على عدد من الجوائز البحثية.
وقالت عبداللطيف خلال كلمتها بالندوة «وظائف المستقبل: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل التعليم ويخلق مسارات مهنية جديدة» بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن المركز يعتمد بشكل كامل على الاستقلالية العلمية في إعداد الدراسات والتحليلات، موضحة أن فريق العمل يلتزم بتطبيق القيم والمعايير المهنية بصورة عملية في مختلف المشروعات والأنشطة البحثية.
وأوضحت أن المقصود بـ«الطلب على الوظائف» هو طلب الشركات على المهارات والكوادر البشرية من خلال إعلانات التوظيف المنشورة عبر المنصات المختلفة، باعتبارها المرآة الحقيقية لاحتياجات السوق.
وأضافت أن إعلانات التوظيف كانت في الماضي تُنشر عبر الصحف والوسائل التقليدية، بينما أصبحت المنصات الإلكترونية اليوم المصدر الرئيسي للإعلان عن الوظائف، وهو ما دفع المركز إلى الاعتماد عليها كمصدر أساسي للبيانات والتحليل.
وأكدت عبداللطيف أن الهدف الرئيسي من هذه التحليلات يتمثل في تقريب المسافة بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل، مشيرة إلى أن مصر تعاني من معدلات مرتفعة من البطالة الهيكلية، حيث تبحث الشركات عن موظفين يمتلكون مهارات محددة، بينما يبحث الباحثون عن العمل عن فرص وظيفية لا تتوافق بالضرورة مع احتياجات أصحاب الأعمال.
وأضافت أن هذه الفجوة تعد من أكثر أنواع البطالة تعقيدًا، ما يجعل توفير معلومات دقيقة حول احتياجات السوق ضرورة أساسية لتحسين كفاءة التشغيل.
وأوضحت أن نتائج التحليل يستفيد منها العديد من الأطراف، في مقدمتهم الباحثون عن عمل، والطلاب في مختلف مراحل التعليم، والشركات التي تستحدث وظائف جديدة أو تبحث عن كوادر بشرية، فضلًا عن صناع القرار على مختلف المستويات.
وشددت على أن المجتمع بأكمله يعد مستفيدًا من هذه البيانات، نظرًا لدورها في دعم القرارات والسياسات التي تستهدف تحسين أوضاع سوق العمل.
وأشارت إلى أن التحليل يشمل وظائف الياقات البيضاء والياقات الزرقاء على حد سواء، موضحة أن الأولى تضم الوظائف المكتبية والإدارية والمهنية، بينما تشمل الثانية المهن الفنية والعمالية والحرفية.
وأضافت أن المركز يعتمد في تصنيف الوظائف على المعايير الدولية المعتمدة من منظمة العمل الدولية، بما يضمن دقة المقارنات وإمكانية الاستفادة من النتائج على نطاق أوسع.
أخبار متعلقة :