واصل مؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليًا بمدينة جنيف، مناقشة سبل تحويل التحديات إلى فرص عمل في ظل التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على سوق العمل، مع التركيز على تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا.
وقال هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورئيس نقابة الخدمات الإدارية والاجتماعية، وممثل الوفد الرسمي لعمال مصر في مؤتمر العمل الدولي، إن مصر من الدول التي تمتلك رؤى وخططًا واضحة لتأمين الوظائف والحفاظ عليها في مواجهة التغيرات التي قد تؤدي إلى اختفاء بعض المهن، وذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
وأوضح المهيري، في تصريحات على هامش المؤتمر، أن الاستراتيجية تستهدف إطلاق مجموعة من البرامج التدريبية لتنمية مهارات العمالة وتمكينها من التكيف مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مدروسة في هذا المجال، من بينها إنشاء مدارس وجامعات متخصصة، وتوسيع برامج إعادة تدريب وتأهيل الموظفين والعمال مهنيًا، فضلًا عن دعم وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي، رغم احتمالية استبداله بعض الوظائف، يسهم في الوقت ذاته في خلق فرص عمل جديدة في مجالات ناشئة، مثل هندسة البيانات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الاستدامة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشدد المهيري على أهمية دعم الدول النامية لمواجهة تحديات سوق العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من خلال تدريب الكوادر البشرية، وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية، وتوسيع برامج إعادة التأهيل المهني للعاملين.
وفيما يتعلق بحقوق العاملين باقتصاد المنصات، أكد أن مصر تمتلك رؤية لدمج هذا الاقتصاد ضمن الاقتصاد الرسمي، ترتكز على دعم برامج التدريب المهني وتوفير الحماية الاجتماعية للشباب العاملين في هذه المجالات.
وأضاف أن تحديد العلاقة التعاقدية للعاملين بمنصات التوصيل والنقل الذكي، باعتبارهم عاملين يتمتعون بحقوق اجتماعية وتأمينية، خاصة في حالات الحوادث أو الأمراض المهنية، يعد حقًا أساسيًا يجب ضمانه.
أخبار متعلقة :