تشهد الولايات المتحدة تحركات تشريعية جديدة بشأن الأزمة السودانية، حيث يبحث مجلس النواب الأميركي، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون يتعلق بالأوضاع في السودان، يتضمن توصية للإدارة الأميركية بالنظر في إدراج قوات الدعم السريع ضمن قوائم الجماعات الإرهابية، في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي تجاه الانتهاكات المرتبطة بالحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023.
وتعتزم لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي تمرير مشروع قانون يطالب الإدارة الأميركية بالنظر في فرض عقوبات إضافية على مسؤولين في قوات الدعم السريع وأفراد من عائلاتهم، إلى جانب اتخاذ إجراءات تستهدف الجهات والأشخاص المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
كما يدعو المشروع إلى تحديد الكيانات والأفراد الذين يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من النزاع، مع إلزام الإدارة الأميركية بتقديم استراتيجية واضحة ومتكاملة للتعامل مع الأزمة السودانية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط الدولية على قوات الدعم السريع، خاصة بعد سلسلة من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية.
ففي فبراير 2026، أعلنت واشنطن فرض عقوبات مالية على ثلاثة من قادة الدعم السريع على خلفية اتهامات تتعلق بحصار مدينة الفاشر بإقليم دارفور لفترة طويلة، وما ترتب على ذلك من تداعيات إنسانية واسعة النطاق أثرت على مئات الآلاف من المدنيين.
ويمثل مشروع القانون الجديد تطورًا مهمًا في الموقف الأميركي تجاه الحرب في السودان، إذ يفتح الباب أمام إجراءات أكثر صرامة ضد الأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
كما يعكس تزايد الاهتمام داخل المؤسسات الأميركية بملف السودان، في ظل استمرار الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية في عدد من الولايات السودانية.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، حيث استهدفت منشآت مدنية وعسكرية وبنى تحتية حيوية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك مدن بإقليمي كردفان ودارفور، إضافة إلى مواقع خدمية ومرافق استراتيجية.
وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط أعداد من الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني.
وتشير تقديرات أممية إلى أن مئات المدنيين لقوا حتفهم جراء الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأولى من عام 2026، فيما تواصل الحرب التي دخلت عامها الرابع إلقاء ظلالها الثقيلة على السودان، مع استمرار النزوح الجماعي وتدهور الأوضاع المعيشية واتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية.
وتسهم التحركات الدولية في زيادة الضغوط السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف الانتهاكات ودفع الأطراف المتحاربة نحو مسار يفضي إلى إنهاء الصراع واستعادة الاستقرار في البلاد.
أخبار متعلقة :