شهدت أسواق الصاغة المصرية مع مستهل تعاملات اليوم، الثلاثاء 9 يونيو 2026، حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في أسعار الذهب، وجاء هذا الثبات بعد موجة من التراجعات المتتالية التي طالت المعدن النفيس خلال الأيام القليلة الماضية. وتسيطر على السوق المحلية حالة من الترقب الحذر لما ستسفر عنه تحركات البورصة العالمية، بالإضافة إلى رصد اتجاهات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، والتي تلعب دورًا محوريًا في تحديد نقطة الاتزان السعرية الجديدة.
أسعار الأعيرة الذهب المتداولة في السوق المصرية
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن تداولات سوق الصاغة، حافظت الأعيرة المختلفة على مستوياتها الأخيرة دون تغييرات ملموسة. حيث سجل جرام الذهب من عيار 24 النقاء الأعلى والمستخدم في إنتاج السبائك الاستثمارية قيمة 7360 جنيهًا.
وفي السياق ذاته، استقر سعر جرام الذهب عيار 21، والذي يمثل مؤشر الاستهلاك الأكثر طلبًا وتداولًا في محافظات الجمهورية، عند مستوى 6440 جنيهًا، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته المسجلة في غضون الشهرين الماضيين. أما جرام الذهب من عيار 18، المفضل لدى شريحة كبيرة من المستهلكين في المشغولات العصرية، فقد استقر عند مستوى 5520 جنيهًا. على الجانب الآخر، بلغ سعر الجنيه الذهب (الذي يزن 8 جرامات من عيار 21) نحو 51520 جنيهًا، ويعد ملاذًا استثماريًا آمنًا للأفراد الساعين لحفظ قيمة مدخراتهم.
أسباب ومحركات استقرار المعدن الأصفر
يرجع هذا الاستقرار المحلي إلى تشابك عدة عوامل اقتصادية؛ فرغم التغيرات المستمرة في الأسواق العالمية، يفضل المستثمرون محليًا التريث بانتظار صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، والتي ستحدد ملامح السياسة النقدية ومصير أسعار الفائدة العالمية في الفترة المقبلة.
وتواجه الأوقية عالميًا ضغوطًا هبوطية واضحة ناجمة عن قوة مؤشر الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، مما يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية غير مدرة للعائد على الصعيد الدولي، بينما تسهم التوترات الجيوسياسية المستمرة في إيجاد أرضية دعم تمنع الانهيار الحاد كون الذهب يظل الملاذ الآمن وقت الأزمات.
أداء الأسواق المحلية والتوقعات المستقبيلية
تحركات الذهب في مصر تسير حاليًا في نطاق ضيق بالقرب من حاجز 6400 جنيه لعيار 21، بعد تراجعات متتالية أفقدت الجرام بريقه وفوق مستوى 6500 جنيه خلال تعاملات الأسبوع المنصرم. والملاحظ في التداولات الحالية أن تراجع الأسعار العالمية قد نجح في كبح جماح وتأثير الارتفاعات الطفيفة في سعر الدولار محليًا، مما أدى إلى توليد حالة التوازن الحالية مع بداية تعاملات اليوم.
أخبار متعلقة :