كشف خبير الطاقة النووية هاينز جارتنر، سر توقيت زيادة الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية، قائلًا: إن السنوات الماضية أظهرت استمرار سباقات التسلح وتطوير القدرات العسكرية والنووية لدى عدد من الدول، في ظل غياب اتفاقات دولية فاعلة قادرة على الحد من هذه البرامج أو تقليص مخاطر انتشار الأسلحة النووية.
الردع النووي ضمانة أمنية
وأضاف جارتنر، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه رغم الجهود الدبلوماسية التي بُذلت على مدار عقود، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن العديد من الدول باتت تنظر إلى الردع النووي باعتباره أحد أهم الضمانات الأمنية لحماية مصالحها الاستراتيجية.
وأوضح خبير الطاقة النووية، أن هذا التوجه يثير العديد من المخاوف، إذ إن الاعتماد المتزايد على القدرات النووية لا يعني بالضرورة تحقيق الأمن والاستقرار، بل قد يسهم في تشجيع المزيد من الدول على تطوير برامجها النووية، الأمر الذي يفاقم من احتمالات التصعيد ويزيد من تعقيد البيئة الأمنية الدولية.
امتلاك السلاح النووي لا يوفر حصانة كاملة ضد التهديدات
وتابع: "تتضاعف هذه المخاوف في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ولا سيما مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات القيادة والتحكم واتخاذ القرار، حيث تتطلب الأزمات الحديثة استجابات سريعة ودقيقة، ما يزيد من أهمية تفادي أي أخطاء أو تقديرات غير محسوبة قد تكون لها تداعيات كارثية".
وأشار خبير الطاقة النووية، إلى أن امتلاك السلاح النووي لا يوفر حصانة كاملة ضد التهديدات العسكرية التقليدية، وهو ما أثبتته العديد من الأزمات الدولية خلال السنوات الأخيرة، فقد أظهرت الحرب في أوكرانيا أن الدول النووية لا تزال عرضة للهجمات والصراعات التقليدية، كما أن التوترات الإقليمية المختلفة بما فيها الملف الإيراني، تؤكد أن السعي لامتلاك قدرات نووية لا يضمن بالضرورة تحقيق الأمن أو منع المواجهات.
أخبار متعلقة :