موقع تن لاينز الإخباري

من الكواليس إلى خشبة المسرح.. عماد عادل يكشف لـ"الدستور" كيفية صناعة العروض الكبرى بدار الأوبرا

في تصريحات خاصة لـ"الدستور" كشف الدكتور عماد عادل المدير الفني لفرقة أوبرا القاهرة عن الأسرار والجهود والكواليس التي تقف وراء خروج العروض الأوبرالية الضخمة إلى النور على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية مؤكدًا أن الأوبرا ليست مجرد غناء فردي، بل هي "صناعة حالة فنية متكاملة" تدمج بين الموسيقى والمسرح والدراما والتقنيات البصرية الحديثة.

وأوضح د. عماد عادل لـ "الدستور" ملامح هذه الصناعة والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية:

العناصر الأساسية وبناء العرض

 

"العرض الأوبرالي الضخم يشبه الساعة الدقيقة التي تتشابك فيها تروس متعددة حيث يقوم بالأساس على التناغم الكامل بين ثلاثة عناصر: المغنون بأزيائهم وحركتهم المسرحية والأوركسترا التي يقودها 'المايسترو' وخشبة المسرح بما تشمله من إضاءة وديكور.

كما يضاف إلى ذلك المجموعات المصاحبة مثل الكورال وراقصي الباليه صناعة العرض تبدأ ببروفات مكثفة وشاقة يقضي فيها المغني أيامًا طويلة لدراسة الخط الغنائي والإيقاع والنطق والتعبير الحركي."

 

التكنولوجيا المعاصرة والرؤية البصرية

وأشار لم نعد نعتمد بالكامل على الديكورات التقليدية بل اتجهنا لتقديم رؤى بصرية جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة مثل الخلفيات الرقمية والشاشات الذكية التي تمنحنا مرونة وسرعة في خلق أي عالم بصري إلى جانب تقنيات 'الهولوجرام' التي وظفناها بالفعل، بدعم مستمر من الدولة لتطوير العروض وجعلها أكثر جاذبية.

 

مواجهة التحديات الاقتصادية وإعداد الكوادر

أكد أن أكبر التحديات الحالية هي التحديات الاقتصادية العالمية لأن إنتاج الأوبرا مكلف للغاية ويسعى للموازنة بين 'الممكن والمتاح' ورغم ذلك نعمل جاهدين على التغلب عليها بجانب مواجهة نقص بعض الكوادر الفنية النوعية مثل مدربي البيانو والمصاحبين الموسيقيين (بسبب السفر أو التقاعد) من خلال استراتيجية واضحة لتدريب جيل جديد من الشباب لضمان استمرار القطار عبر الأجيال.

 

الاحتكاك الدولي والإنتاج العربي القادم

وأوضح أن الاحتكاك الفني الدولي هو وقود تطوير الفرقة ومؤخرًا في أوبرا 'حفلة تنكرية' لفيردي نجحنا في إشراك مايسترو إيطالي ومغنية تركية بالتعاون مع المراكز الثقافية والسفارات.

أما عن الهوية العربية فإن الفرقة تطمح خلال الموسم المقبل لتقديم عرض غنائي أوبرالي باللغة العربية (سواء بالفصحى أو العامية المصرية) لإعادة إحياء تجارب السنين الماضية بروح جديدة تقرب هذا الفن من وجدان المتلقي.

 

كسر الصورة النمطية وتبسيط الفن

"الأوبرا ليست فنًا معقدًا أو مجرد 'أصوات مرتفعة' بل هي استغلال أقصى للإمكانات والتقنيات الصوتية البشرية ولتقريبها من الجمهور نجحنا في تطبيق 'طرح تبسيطي' عبر تقديم نسخ مختصرة (في 30 دقيقة) من أوبرات شهيرة مثل 'عايدة' نركز فيها على المقاطع الموسيقية المألوفة للأذن المصرية مثل 'موكب النصر' وهو ما لاقى تفاعلًا كبيرًا من مختلف فئات الجمهور (المحب الحقيقي، الفضولي، والوفود الأجنبية).

 

واختتم المدير الفني لفرقة أوبرا القاهرة تصريحه لـ "الدستور" قائلًا:

الاستثمار في الفن بدار الأوبرا المصرية تحت مظلة وزارة الثقافة ليس استثمارًا ماديًا فحسب بل هو استثمار معنوي وثقافي في الإنسان المصري وهو من أعظم أشكال البناء الحقيقي للمجتمع والشباب المصري الواعد والمقبل على هذا الفن يثبت أن المستقبل الثقافي لمصر بخير.

أخبار متعلقة :