واصل سعر الدولار العالمي تحركاته المتراجعة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط حالة من التفاؤل في الأسواق بشأن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما طغى على توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وذلك قبل صدور بيانات اقتصادية جديدة في الولايات المتحدة خلال وقت لاحق من الأسبوع.
سعر الدولار يتراجع
وتأثر أداء العملة الأمريكية بتغيرات في توجهات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، إذ أوضحت التطورات أن الاقتصاد الأمريكي، رغم قوته، يظل أقل تأثرًا نسبيًا بصدمات الطاقة مقارنة بدول أخرى، وهو ما دفع المستثمرين في فترات التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل إلى الإقبال على الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع عمليات بيع لعملتي اليورو والين.
وفي المقابل، اتجه المستثمرون إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية مع انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية، حيث زادت عمليات بيع الدولار مقابل الإقبال على اليورو والين، في ظل إشارات لاحتمال التوصل إلى تهدئة أو اتفاق قد ينعكس على أسعار النفط العالمية بالانخفاض.
عوائد السندات الأمريكية
وعلى صعيد أسواق السندات، قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة الماضية بعد صدور بيانات أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي وظائف بأعداد تجاوزت التوقعات خلال شهر مايو، وهو ما عزز الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات التضخم الأمريكية المقررة غدًا الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن الأسواق تسعّر احتمالات بنسبة 70% لرفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، شهدت التطورات في الشرق الأوسط حالة من الهدوء النسبي بعد توقف إيران وإسرائيل عن تبادل الهجمات أمس الاثنين، عقب مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن التوترات لا تزال قائمة مع تهديد طهران باستئناف الضربات في حال استمرار الاستهداف الإسرائيلي لجماعة حزب الله في لبنان.
وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات بنسبة 0.24% ليصل إلى 99.77 نقطة، بعد أن سجل 100.21 نقطة في جلسة الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ السادس من أبريل، فيما بلغ المؤشر 100.64 نقطة في نهاية مارس، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025.
في المقابل، ارتفع اليورو مدعومًا بانحسار حدة التوترات المباشرة في الشرق الأوسط، حيث اتجه المستثمرون إلى التركيز على اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب، والذي تشير التوقعات إلى أنه قد يشهد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وصعد اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1545 دولار، بعد أن لامس أدنى مستوى له في شهرين خلال الجلسة السابقة.
كما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية، حيث يرى محللون أن البنك من غير المرجح أن يبتعد عن التوقعات الحالية للأسواق بشأن احتمال تنفيذ زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة بعد الزيادة المرتقبة هذا الأسبوع.
وفي آسيا، تراجع الين الياباني إلى مستوى 160.22 مقابل الدولار، ليواصل التحرك بالقرب من حاجز 160 الذي يُنظر إليه كعتبة حساسة لاحتمال تدخل رسمي من السلطات اليابانية، بينما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.14% ليصل إلى 0.7054 دولار أمريكي، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
أخبار متعلقة :