بتشديده على ضرورة الانتهاء من المشروعات المتبقية، والتشغيل الفورى للمشروعات الخدمية، ذات الأولوية، التى يتم تسلّمها، انتهى الاجتماع، الذى عقده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، لمتابعة الموقف التنفيذى لمشروعات المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصرى، التى تشمل ٢٠ محافظة، تضم ٥٢ مركزًا و٣٣٣ وحدة محلية و١٤٧٧ قرية.
شارك فى الاجتماع الفريق محمد فريد حجازى، مستشار رئيس الجمهورية للمبادرة، والمهندسة راندة المنشاوى، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربى، واللواء مهندس مختار عبداللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس أحمد عمران، نائب وزير الإسكان لقطاع المرافق، وعدد من مسئولى الوزارات والجهات المعنية.
لم يشارك فى الاجتماع، إذن، الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الذى كان يستعرض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، للسنة المالية المقبلة، والخطة متوسطة المدى، أمام مجلس الشيوخ، وأشار إلى إدراج استثمارات قيمتها ٦٠٠ مليون جنيه سنويًا، لخطة السنتين، الحالية والمقبلة، ضمن موازنات دواوين عموم المحافظات، لتنفيذ ٣٦٧ مشروعًا، معظمها لرصف الطرق الداخلية للقرى، بخلاف استثمارات الوزارات المركزية، لبناء المدارس والوحدات الصحية وتوصيل شبكات الغاز الطبيعى والإنترنت، مؤكدًا أن معدل تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» تجاوز ٩١٪، وأن المشروعات المتبقية سيتم الانتهاء منها قبل نهاية السنة الجارية.
تفاصيل أكثر، استعرضها رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، الذى تناول الموقف التنفيذى العام، لمختلف المشروعات، التى جرى ويجرى تنفيذها، فى نطاق عمل الجهات التنفيذية الرئيسية والفرعية للمبادرة، موضحًا أنه تم الانتهاء من تنفيذ ٢٣ ألفًا و١٦١ مشروعًا، بنسبة ٩١.٣٪ من ٢٧ ألفًا و٣٣٢ مشروعًا، هى إجمالى مشروعات المرحلة الأولى. كما أكد أن الدولة تعكف، حاليًا، على الانتهاء من باقى المشروعات، انطلاقًا من الأهمية البالغة التى تمثلها فى تحسين جودة حياة ومعيشة أهالى القرى المستهدفة. وهنا، قد تكون الإشارة مهمة إلى أن هناك توجيهات رئاسية مستمرة بمتابعة تنفيذ ما تبقى من أعمال المرحلة الأولى، وتذليل كل العقبات لضمان سرعة الانتهاء منها وتسليمها، مع الاستعداد المكثف والمدروس للانطلاق فى المرحلة الثانية، وفقًا لأحدث المعايير، وبأعلى مستويات الأداء والتنفيذ.
المبادرة، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى يناير ٢٠١٩، صارت محل اهتمام وتقدير وإشادة مؤسسات دولية وإقليمية عديدة، من بينها الأمم المتحدة، التى أدرجتها على قائمة أفضل الممارسات التنموية، ووضعتها على منصة شراكات «أجندة التنمية المستدامة ٢٠٣٠»، كما رأينا خلال الدورة التاسعة لـ«قمة المدن الإفريقية»، مطالبات بتعميمها، باعتبارها «نموذجًا جيدًا وناجحًا، يمكن تكراره فى العديد من دول القارة»، بحسب جولييت ميكون سيل، المديرة الإقليمية لمنظمة «المدن والحكومات المحلية الإفريقية»، التى وصفت ما تقوم به الدولة المصرية، من خلال هذه المبادرة، بأنه جهد غير مسبوق.
المهم، هو أن الاجتماع الذى عقده رئيس مجلس الوزراء، أمس، ناقش، أيضًا، توزيع المشروعات المتبقية، فى المحافظات ذات الأولوية العاجلة، ومعدلات التقدم فى تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات، التى تشمل تحسين شبكات مياه الشرب والصرف الصحى، ورفع كفاءة شبكات الكهرباء والطرق، إلى جانب تطوير المنشآت التعليمية والصحية، و... و... ومشروعات إنشاء المجمعات الخدمية والزراعية، والمشروعات التى تستهدف تحسين جودة السكن وتطوير الخدمات الأساسية فى القرى.
.. وتبقى الإشارة إلى أنه من المقرر أن يتم تنفيذ ١٤ ألفًا و٥٠٠ مشروع، خلال المرحلة الثانية من المبادرة، أو المشروع القومى لتطوير قرى الريف المصرى. وقد تكون الإشارة مهمة، كذلك، إلى أن المبادرة الرئاسية قدّمت، خلال السنوات السبع الماضية، نموذجًا غير مسبوق فى التنمية الاقتصادية والعمرانية، وأحدثت نقلة استثنائية فى تحسين الأحوال المعيشية، والنهوض بجودة الخدمات التعليمية والصحية، وزيادة فرص العمل اللائق، والتوسع فى التدريب، و... و... وتحولت إلى مظلة كبرى، لتوحيد التدخلات التنموية وتحقيق أقصى استفادة من موارد الدولة وتوزيعها بشكل عادل على كل فئات الشعب.
أخبار متعلقة :