قال الباحث في الشؤون الإقليمية محمد فوزي، إن أبرز الملفات التي تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تتمثل في الموقف الإسرائيلي، حيث تماطل تل أبيب في الانسحاب من بعض المناطق داخل القطاع، وتواصل انتهاكات شبه يومية للاتفاق بما يهدد العودة إلى مسار الحرب.
وأضاف خلال حديثه ببرنامج "اليوم" المُذاع عبر فضائية "دي أم سي". أن القاهرة تؤكد دائمًا أن اليوم التالي في غزة يجب أن يكون فلسطينيًا، لكن استمرار حالة الانقسام بين الفصائل يمثل عائقًا كبيرًا، وهو ما دفع مصر إلى تكثيف تحركاتها مع الفصائل ومع أطراف مهمة مثل قطر وتركيا لإعادة بناء البيت الداخلي الفلسطيني، باعتبار أن المستفيد الأكبر من الانقسام هو الاحتلال الإسرائيلي.
الانقسام هو التحدي الوجودي الأكبر
وأشار، إلى أن المشهد الفلسطيني يعاني من إرث تاريخي سلبي بين الفصائل، إضافة إلى التنافس والتباين في الرؤى حول مستقبل القضية، ما يجعل توحيد الصف مهمة معقدة.
وأكد أن هناك فرصة حقيقية لاحتواء هذا المشهد، مستندًا إلى خبرة مصر الطويلة في ملف المصالحة الوطنية، وإلى إدراك الفصائل أن الانقسام هو التحدي الوجودي الأكبر.
ولفت إلى أن بعض الفصائل بدأت مراجعات داخلية، مثل حركة حماس التي أبدت مرونة نسبية في بعض الملفات، وحركة فتح ومنظمة التحرير التي طرحت إصلاحات داخلية، ما يعكس مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها.
أخبار متعلقة :