أكد بيتر روف المحلل السياسي، أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأمريكية لا تعكس المزاج الحقيقي للناخب الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، لأن معظم الولايات الأمريكية، وإن لم يكن جميعها، تستخدم الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الأحزاب، ولذلك فإن نتائجها لا تعكس بالضرورة التوجه العام لجميع الناخبين، بل تعكس بدرجة أكبر توجهات المنتمين إلى الأحزاب المشاركة في تلك الانتخابات.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه إذا كانت هناك ولاية فاز فيها الديمقراطيون في الانتخابات التمهيدية بينما خسر الجمهوريون، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الديمقراطيين سيفوزون في الانتخابات العامة، لأن قواعد المشاركة تختلف من ولاية إلى أخرى، وفي بعض الحالات تقتصر المشاركة على المسجلين ضمن حزب معين.
وأشار إلى الانتخابات التمهيدية تبدو ذات طابع أيديولوجي وحزبي أكثر، كما أنها تعكس حماسة المؤيدين للحزب أكثر مما تعكس المزاج العام للناخبين، وهذا ما يتم ملاحظته في كثير من الحالات، حيث يتمكن المرشحون الأكثر قربا من القاعدة الحزبية والأكثر قدرة على تحفيزها من الفوز في الانتخابات التمهيدية، حتى وإن لم يكونوا الأوسع شعبية لدى عموم الناخبين.
وأوضح أن هناك انخفاض ملحوظ في نسب المشاركة في الانتخابات التمهيدية منذ عام 2000، وهو ما يعني أن شريحة محدودة نسبيا من الناخبين هي التي تحدد نتائج هذه الانتخابات، بدلا من وجود منافسة واسعة تشمل مختلف الاتجاهات السياسية والمستقلين.
وتابع أن ما يحدث فى الكونجرس لا يمثل بالضرورة التيار الوسطي في الولايات المتحدة، بل يمثل بدرجة أكبر وبصورة أدق الناخبين الأكثر تحفزا، والأكثر نشاطا سياسيا، والأكثر التزاما بأحزابهم وتوجهاتهم الأيديولوجية.
أخبار متعلقة :