موقع تن لاينز الإخباري

خبراء ومترجمون يحتفون باليوم العالمي للغة الروسية في المركز القومي للترجمة

شهد المركز القومي للترجمة احتفالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للغة الروسية، بمشاركة الدكتور صالح هاشم، والكاتبة الدكتورة ضحى عاصي، والدكتور أنور إبراهيم، وأدار الندوة الدكتور محمد نصر الحبالي، وذلك بحضور عدد من الأكاديميين والمترجمين والمهتمين بالثقافة الروسية.

محمد نصر الجبالي  بوشكين مؤسس اللغة الروسية المعاصرة 

وفي مستهل الندوة، أكد الدكتور محمد نصر الحبالي، أن الشاعر الروسي ألكسندر بوشكين يعد مؤسس اللغة الروسية المعاصرة، مشيرًا إلى أن الأدب الروسي كان البوابة الأهم التي تعرف من خلالها القراء العرب على اللغة الروسية وآدابها وأفكارها.

 كما أوضح أن ضيوف الندوة يمثلون نماذج بارزة في مجال اللغة الروسية وترجمتها، إذ يعد الدكتور صالح هاشم من رواد تدريس اللغة الروسية في مصر، فيما تعد الدكتورة ضحى عاصي من أكثر الكاتبات المصريات حضورًا في المشهد الثقافي الروسي من خلال ترجمات أعمالها، بينما يمثل الدكتور أنور إبراهيم أحد أبرز المترجمين المتخصصين في اللغة الروسية.

صالح هاشم:  الاهتمام باللغة الروسية  ارتبط بمسارات سياسية 

من جانبه، استعرض الدكتور صالح هاشم تاريخ تدريس اللغة الروسية في مصر، موضحًا أن الاهتمام بها ارتبط بمسارات سياسية وثقافية وتاريخية ممتدة. وأشار إلى افتتاح أول مدرسة لتعليم اللغة الروسية في القاهرة عام 1943، لافتًا إلى وجود مراسلات بين الملك فاروق والمسؤولين في الاتحاد السوفيتي آنذاك.

كما تناول هاشم حضور الجالية الروسية في مصر بعد ثورة عام 1917، عندما استقر عدد من النبلاء الروس في البلاد، مؤكدًا أن العلاقات المصرية السوفيتية ساهمت في تعزيز تدريس اللغة الروسية، خاصة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بالتزامن مع مشروعات التعاون الكبرى وعلى رأسها مشروع السد العالي.

وأوضح أن قسم اللغة الروسية شهد تطورًا ملحوظًا منذ تأسيسه، وأن أول رئيسة للقسم كانت الدكتورة سمية عفيفي، مشيرًا إلى أن عدد أقسام اللغة الروسية في الجامعات المصرية وصل إلى 12 قسمًا، يتخرج منها آلاف الطلاب سنويًا، وتتوفر أمامهم فرص عمل متنوعة في مجالات الترجمة والسياحة والمشروعات القومية، ومنها مشروع محطة الضبعة النووية.

كما أشار إلى دوره في نشر تدريس اللغة الروسية في عدد من الدول العربية، موضحًا أنه كُلف عام 1988 بإنشاء قسم للغة الروسية في المملكة العربية السعودية، وأن العلاقات الروسية السعودية التي بدأت رسميًا عام 1992 فتحت آفاقًا جديدة لخريجي الأقسام المصرية.

ضحى عاصي: المركز القومي للترجمة  أحد أهم أدوات القوى الناعمة المصرية 

بدورها، أكدت الدكتورة ضحى عاصي أن المركز القومي للترجمة يمثل إحدى أهم أدوات القوى الناعمة المصرية، مشددة على أهمية دعم الترجمة العكسية من العربية إلى اللغات الأخرى.

وقالت إن اللغة تمثل وطنًا ثقافيًا ورابطة إنسانية مشتركة، مشيرة إلى أن تجربتها مع اللغة الروسية بدأت في سن السادسة عشرة أثناء الدراسة، حيث أسهمت في تشكيل وعيها وإدراكها للعالم، واستمرت علاقتها بها حتى بعد عودتها إلى القاهرة.

وأضافت أن اللغة الروسية تتميز بثراء كبير في التعبير عن المشاعر والأفكار، وهو ما انعكس في أعمال كبار الأدباء الروس، وفي مقدمتهم فيودور دوستويفسكي.

 كما استعرضت تجربتها مع ترجمة أعمالها إلى الروسية، موضحة أن إحدى مجموعاتها القصصية كانت أول نص مصري يُقرأ داخل منزل الكاتب الروسي أنطون تشيخوف، كما حظيت روايتها "القاهرة 104" باهتمام نقدي وثقافي في روسيا.

أنور إبراهيم: الترجمة للروسية بدأت ترجمة دينية 

من جهته، تناول الدكتور أنور إبراهيم جذور العلاقات الثقافية المصرية الروسية، مؤكدًا أنها تسبق العلاقات الدبلوماسية الحديثة بقرون طويلة. وأوضح أن التواصل بين الروس والعرب ارتبط في بداياته بالحج إلى الأماكن المقدسة في فلسطين ومصر، فضلًا عن حركة السفر والاستشفاء التي شهدتها مصر، وخاصة في منطقة حلوان التي استقطبت العديد من الزوار الروس.

وأشار إلى أن ترجمة النصوص الدينية، وفي مقدمتها الكتاب المقدس، لعبت دورًا مهمًا في تطور اللغة الروسية، مؤكدًا أن العلاقات الثقافية بين البلدين أسهمت في تعزيز الدراسات الروسية والمصرية على حد سواء، وكان لها أثر واضح في تأسيس وتطوير الدراسات الخاصة بالمصريات داخل الجامعات الروسية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الثقافي والترجمي بين مصر وروسيا، وتعزيز حضور اللغة الروسية في المؤسسات التعليمية والثقافية، بما يدعم الحوار الحضاري والتبادل المعرفي بين الشعبين.

احتفالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للغة الروسية
احتفالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للغة الروسية
احتفالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للغة الروسية
احتفالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للغة الروسية

أخبار متعلقة :