أكد الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، أن جميع الخيارات واردة ومطروحة دائمًا عندما يتعلق الأمر بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن الطرفين الأمريكي أو الإيراني لا يرغبان في الوقت الحالى بالعودة إلى نقطة الذروة والتصعيد العسكري مرة أخرى.
وأوضح "عبد الحفيظ"، أن إيران وجهت ضربتها السابقة لإسرائيل لتحقيق عدة أهداف، جزء منها يتعلق بالحفاظ على حليفها الرئيسي حزب الله والوفاء بتعهداتها أمام الشعب اللبناني، فضلًا عن إعادة الملف اللبناني مجددًا إلى مائدة المفاوضات المباشرة بينها وبين الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران لن تذهب نحو توجيه ضربة متعمدة ومقصودة إلى الولايات المتحدة، لأن خطوة كهذه قد تؤثر سلبًا على ما تعتبره انتصارًا سياسيًا حققته في هذه المرحلة.
وأضاف خلال لقاء تلفزيوني على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن إيران ترى نفسها في هذه اللحظة رابحة، وتريد ترجمة وتحويل هذا الانتصار إلى إنجاز ملموس على مائدة التفاوض عبر التلاعب بالمفاوض الأمريكي واستهلاك الوقت حتى تحصل على مطالبها كاملة، مستغلة عدم تحقيق واشنطن لأهدافها في هذه الجولة.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب مأزوم ومحاصر داخليًا برأي عام دولي ومحلي يرفض العودة إلى الحروب، ويدرك جيدًا أن حسم الصراع عسكريًا لن يتحقق بعد أن فشل في ذلك خلال جولتة الأولى، كما يعلم تمامًا أن نجاة حزبه ومستقبله في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس مرهونة بتحقيق إنجاز دبلوماسي تفاوضي وليس بفتح جبهة حرب جديدة، بدليل مقاومته المستمرة لمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجر واشنطن إلى مواجهة مسلحة.
أخبار متعلقة :