تراجع اليورو خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مقابل الدولار الأمريكي، متأثرا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عززت الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذا آمنا، في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو.
انخفاض اليورو
وانخفض اليورو بنسبة 0.1% مقابل الدولار ليصل إلى 1.1532 دولار، مقارنة بمستوى الافتتاح البالغ 1.1543 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له خلال التعاملات عند 1.1552 دولار.
وجاء هذا التراجع بعد مكاسب محدودة حققتها العملة الأوروبية الموحدة على مدار الجلستين السابقتين، في إطار تعافٍ من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف بنسبة 0.1%، مستأنفا مكاسبه بعد يومين من التراجع، مدعوما بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتأثرت أسواق العملات بالتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، ورد طهران باستهداف مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة، مما زاد من المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.
كما ساهمت الارتفاعات الجديدة في أسعار النفط في تعزيز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من 1% وسط مخاوف بشأن اضطراب حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من الضغوط على صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، خاصة إذا انعكس ذلك على معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، ارتفعت رهانات الأسواق على اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في يونيو الجاري، حيث تجاوزت احتمالات هذا السيناريو مستوى 90% وفقًا لتسعير الأسواق النقدية.
ويترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، لا سيما المتعلقة بالتضخم وسوق العمل والأجور، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن توجهات البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللون إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني موقف أكثر تشددًا، في ظل المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
أخبار متعلقة :