عرضت فضائية الوثائقية تقريرًا تلفزيونيًا بعنوان "لماذا رفض الإخوان اتفاقية الجلاء؟ وكيف حاولوا اغتيال عبد الناصر؟"، حيث سلط الضوء على الموقف المصري والإقليمي تجاه اتفاقية الجلاء وغدر الإخوان الإرهابية.
وأشار التقرير إلى أن المصريين استقبلوا توقيع الاتفاقية بالترحيب والفرح، إلا أن معارضة الاتفاقية لم تقتصر على الجماهير بل شملت طرفين رئيسيين: جماعة الإخوان والكيان الصهيوني الذي أعلن عن نفسه حديثًا آنذاك.
وأوضح التقرير أن جماعة الإخوان التي صدر قرار بحلها قبل أشهر من توقيع الاتفاقية في 14 يناير 1954، شنت حملات دعائية معادية للاتفاقية وبلغ الأمر محاولة اغتيال جمال عبد الناصر بعد سبعة أيام فقط من التوقيع أثناء إلقائه خطابًا في ميدان المنشية بالإسكندرية في 26 أكتوبر 1954.
وأشار التقرير إلى شهادة وزير الخارجية البريطانية آنذاك والتي أكد فيها أن أحد أعضاء جماعة الإخوان حاول اغتيال ناصر أثناء خطابه لكن الرصاص أخطأ هدفه ونجا ناصر من حادث المنشية.
كما أن بريطانيا رغم توقيعها على اتفاقية الجلاء، رأت في ناصر تهديدًا لمصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة، حيث كتب إيدن في رسالة خاصة في ديسمبر 1955: "يجب أن يزال ناصر سواء بالقوات أو بالدبلوماسية وإلا فإننا سنخسر كل شيء في الشرق الأوسط".
كما أن “إيدن” كان مقتنعًا بأن ناصر لن يكتفي بتحرير مصر فحسب، بل سيواصل تقويض الإمبراطورية البريطانية، وهو ما جعل موقف الجماعات المسلحة والاستعمار متوافقًا في رغبتهما بإزاحته.
أخبار متعلقة :