قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، مصر منذ اللحظة التي بدأ الاحتلال يهدد باحتلال مساحات من قطاع غزة، والحديث بشكل واضح حول توسيع المساحة المسيطر عليها من 60 إلى 70% على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتهجير الفلسطيني على لسان إسرائيل، كانت تتحرك عبر مجلس السلام لضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية، ووقف عملية استمرار القتل وفي نفس الوقت محاولة الوصول إلى اتفاق فلسطيني، وتم ذلك بترتيب لاحقًا مع الوسيط التركي والوسيط القطري.
وأشار الرقب في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تنتهِ الاجتماعات ليس المشتركة والمتفرقة والمنفردة مع الفصائل الفلسطينية، وكذلك مع الوسطاء، ومع نيكولاي ميلادينوف، ومع اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أجل ترتيبات ذلك.
الرقب: إسرائيل المعيق الآن في تلك المرحلة
وأشار الرقب إلى أن الجانب الإسرائيلي هو المعيق الآن حركة حماس تطالب بوقف الاغتيالات، بضمان وقف الاغتيالات.
وفي نفس الوقت، ملف فكرة تسليم السلاح وآلية ضبط وتوحيده تحت الشرطة الفلسطينية، الحديث عن فصل غزة عن الضفة الغربية في هذا الاتفاق، الحديث حول ترتيبات دخول الشرطة الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولي. الجهود التي بذلتها القاهرة بصراحة جهود عالية جدًا من أجل ضمان وقف عمليات القتل.
وتابع: "الخطير أن هناك انتخابات في إسرائيل، وبالعادة الانتخابات الإسرائيلية يكون ثمنها الدم الفلسطيني. والقاهرة تدرك ذلك وبالتالي ترغب في أن تُرفع هذه الذرائع وتُلقى الكرة في ملعب الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس السلام، ليقوم هو بدوره في هذا الأمر، لأن ترك الأمر لنتنياهو وهذه المجموعة المتطرفة سيدفع باتجاه قتل مزيدًا من الفلسطينيين.
ومنذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر حتى الآن، أكثر من 950 شهيد في غزة، وبالتالي الترتيبات تحتاج طبعًا ضمانات دولية، ضمانات مجلس السلام، لذلك تحركت القاهرة بشكل عاجل وسريع في هذا الأمر.
وتابع الرقب “الأمر الآن طبعًا جزء من الإجابات والردود تحتاج رد من مجلس السلام، الذي نقل وجهات النظر وتبادلها مع الجانب الإسرائيلي”.
ولفت “الرقب” إلى أن هناك 3 أمور يجب أن تحسم من قبل الاحتلال الإسرائيلي وهما الأول وقف الاغتيالات، والأمر الثاني تفكيك الميليشيا المسلحة التي يرعاها الاحتلال على حدود قطاع غزة، والأمر الثالث والخطير هو انسحاب الاحتلال حسب الاتفاق من المرحلة الثانية لأكثر من 85% من مساحة قطاع غزة وتسليمها لقوة الاستقرار الدولي.
أخبار متعلقة :