أثارت القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الطبيب والمريض جدلًا قانونيًا واسعًا في الآونة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بمدى مشروعية التدخل الجراحي دون الحصول على إذن مسبق.
ووضع القانون ضوابط صارمة لحماية الحق في السلامة الجسدية، معتبرًا أن إرادة المريض هي شرط أساسي ومشروع لأي إجراء طبي، مستثنيًا من ذلك حالات محددة ترتبط بإنقاذ الحياة الفورية.
المسؤولية الجنائية
ووفقًا لقانون العقوبات أن قيام الطبيب أو المركز الطبي بإجراء عملية جراحية للمريض دون موافقته الكتابية أو الشفهية الصريحة يشكل مخالفة جسيمة تقع تحت طائلة القانون، حيث يتم تكييف الفعل قانونًا كجرح عمدي واعتداء على سلامة الجسد إذا ثبت عدم وجود حالة ضرورة قصوى، وتصل عقوبة هذا الفعل إلى الحبس والغرامة المالية بحسب حجم الضرر الناتج عن التدخل الجراحي.
التعويض المالي
وأوضح القانون أن المسؤولية لا تتوقف عند الشق الجنائي فقط، بل تمتد لتشمل المسؤولية المدنية والتعويض، حيث يحق للمريض أو ذويه المطالبة بتعويض مالي جابر للأضرار المادية والأدبية والصحية التي لحقت به، فضلًا عن العقوبات التأديبية الإدارية الصارمة التي تواجهها الأطقم الطبية داخل نقابة الأطباء، والتي تبدأ من اللوم والإنذار وتصل إلى الوقف المؤقت عن ممارسة المهنة أو الشطب النهائي من جداول النقابة.
الحالات الاستثنائية للتدخل الطبي
كما وضع القانون استثناءً وحيدًا يسقط فيه شرط الموافقة المسبقة وهو حالة الضرورة الملجئة أو خطورة الموت الوشيك، فإذا كان المريض في حالة غيبوبة تامة أو فاقدًا للأهلية ولم يكن هناك متسع من الوقت لانتظار موافقة ذويه، يحق للفريق الطبي التدخل جراحيًا فورًا لإنقاذ حياة المريض دون أن يقع تحت طائلة المساءلة القانونية حال اثبات ذلك في التقارير الطبية.
أخبار متعلقة :