أتاح قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2024 إمكانية تسوية أوضاع عدد من مخالفات البناء المرتبطة بالرسومات الهندسية، في خطوة تستهدف معالجة أوضاع قائمة داخل العديد من العقارات التي شهدت تعديلات أثناء التنفيذ دون الالتزام الكامل بالرسومات المعتمدة.
ويشترط القانون لقبول التصالح تقديم تقرير هندسي معتمد يفيد بأن الأعمال المخالفة لا تمثل خطرًا على السلامة الإنشائية للمبنى، بالإضافة إلى تقديم رسومات هندسية مطابقة للوضع الفعلي للعقار ويهدف هذا الشرط إلى التأكد من سلامة المبنى قبل منحه وضعًا قانونيًا مستقرًا.
وتشمل المخالفات القابلة للتصالح بعض التعديلات الداخلية التي لا تؤثر على الهيكل الإنشائي، مثل إعادة توزيع الغرف أو تعديل التقسيمات الداخلية. كما يمكن التصالح على بعض حالات زيادة المساحات أو تغيير الاستخدام وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
في المقابل، حظر القانون التصالح على المخالفات التي تمس سلامة المبنى أو تتضمن تعديًا على خطوط التنظيم أو المباني ذات القيمة المعمارية المتميزة. كما لا يجوز التصالح إذا ترتب على التعديل الإضرار بحقوق الغير أو مخالفة الاشتراطات التخطيطية الأساسية.
ويأتي القانون في إطار سعي الدولة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على التخطيط العمراني من جهة، وتوفير حلول قانونية للمواطنين من جهة أخرى، بما يضمن استقرار الأوضاع العقارية وتقليل النزاعات المرتبطة بمخالفات البناء.
أخبار متعلقة :