قالت الباحثة السياسية الدكتورة تمارا حداد، إن الولايات المتحدة تتبع نهجًا يقوم على تنفيذ ضربات عسكرية دقيقة ومحددة عندما تمتلك معلومات استخباراتية حول أهداف تسعى إلى تحييدها أو استنزاف قدراتها، خاصة داخل إيران.
وتابعت، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن الضربات التي نفذت أمس حملت هدفين رئيسيين؛ الأول يتمثل في زيادة الضغط على إيران ودفعها نحو القبول باتفاق جديد، لافتًا إلى وجود وساطات وتحركات دبلوماسية غير مباشرة من بينها قنوات اتصال عبر باكستان، إلى جانب جهود لبعض دول الخليج وفي مقدمتها قطر لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وأكدت، أن الرسالة الأمريكية تبدو واضحة، ومفادها أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق إلا أن إيران ما زالت ترفض بعض البنود التي تعتبرها خطوطًا حمراء لا سيما تلك المتعلقة بملفها النووي وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى مواصلة سياسة الضغط والاستنزاف على المديين المتوسط والبعيد، منوهة إلى أن الهدف الثاني للضربات يرتبط بمضيق هرمز.
وأشارت، إلى أن معظم الأهداف التي تم استهدافها تقع على الساحل الجنوبي الإيراني، حيث تركز واشنطن على إضعاف البنية التحتية والقدرات العسكرية المرتبطة بالمناطق الساحلية والممرات البحرية الحيوية، مضيفًا أن هذه السياسات لم تحقق أهدافها بشكل كامل حتى الآن إلا أن الولايات المتحدة تعتمد ما يعرف بـ الصبر الاستراتيجي وهو نهج يقوم على تراكم الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية لتحقيق أهداف بعيدة المدى.
ورجحت، أن تتواصل الضربات العسكرية بصورة متقطعة خلال الفترة المقبلة، مع احتمال وجود تنسيق أو تبادل أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ عمليات استهداف داخل إيران، بالتزامن مع استمرار الضغوط البحرية المفروضة في منطقة مضيق هرمز.
أخبار متعلقة :