واصلت أسعار الفضة تحقيق المكاسب خلال تعاملات اليوم الخميس 11 يونيو 2026، حيث ارتفعت العقود الفورية للفضة مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 1.63% لتسجل 64.44 دولار للأوقية، مقارنة بإغلاقها السابق عند 63.41 دولار، مستفيدة من عودة الطلب على المعادن النفيسة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ارتفاع أسعار الفضة
وجاء ارتفاع الفضة بالتزامن مع تعافي أسعار الذهب التي صعدت بدورها فوق مستوى 4،100 دولار للأوقية، في وقت يتجه فيه المستثمرون إلى الأصول الآمنة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية والتوقعات الاقتصادية العالمية.
وتحركت الفضة خلال جلسة اليوم ضمن نطاق سعري تراوح بين 61.52 دولار و64.50 دولارًا للأوقية، فيما تظهر البيانات السنوية أداءً قويًا للمعدن الأبيض، إذ سجل مكاسب تقارب 78% مقارنة بمستوياته قبل عام، رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق السلع والمعادن خلال الأشهر الأخيرة.
وتترقب الأسواق العالمية صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، أبرزها مؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويُنظر إلى هذه البيانات باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد قوة الدولار ومسار أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.
تباطؤ الاقتصاد العالمي
ورغم المكاسب الحالية، تشير بعض المؤشرات إلى وجود مقاومة قوية أمام الفضة على المدى القصير، بينما تظهر مؤشرات أخرى إشارات شراء قوية، ما يظهر حالة من التباين بين المتعاملين بشأن الاتجاه القادم للأسعار، ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والتوترات السياسية على الطلب الاستثماري والصناعي للفضة.
كما تتأثر تحركات الفضة بالتطورات في أسواق الطاقة والمعادن الصناعية، حيث تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، بينما شهدت أسعار النحاس والغاز الطبيعي ضغوطًا متفاوتة، وهو ما يعزز حالة الترقب في الأسواق بشأن آفاق النشاط الصناعي العالمي، خاصة أن الفضة تعد من المعادن التي تجمع بين صفة الملاذ الآمن والاستخدامات الصناعية الواسعة.
ويرى خبراء أن استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يدعم بقاء الفضة عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا أظهرت البيانات الأمريكية تباطؤًا اقتصاديًا يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف وتيرة التشديد النقدي.
أخبار متعلقة :