موقع تن لاينز الإخباري

القائم بأعمال "أونروا" يُشيد بالجهود المصرية لمعالجة الوضع الإنساني في غزة

أعرب القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، كريستيان ساوندرز، عن تقديره للدعم المصري المستمر للأونروا وللجهود التي تبذلها مصر لتيسير العمل الإنساني ودعم المبادرات الإقليمية بهدف معالجة الوضع الإنساني في غزة.

مناقشة مستقبل الأونروا

جاء ذلك في ختام زيارة للقائم بأعمال المفوض العام (للأونروا)، استمرت ثلاثة أيام إلى مصر، وهي أول زيارة رسمية له منذ توليه مهامه، التقى خلالها بكبار المسؤولين المصريين والدبلوماسيين والشركاء لمناقشة مستقبل الأونروا والتحديات التشغيلية والمالية التي تواجهها الوكالة، إلى جانب التطورات الإقليمية الأوسع.

وقال ساوندرز:"أُعرب عن بالغ تقديري للدعم المصري المتواصل والقوي للأونروا، وأُثني على الهلال الأحمر المصري لما يبذله من جهود متميزة في الاستجابة الإنسانية في غزة"

وخلال الزيارة، التقى ساوندرز بالدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، والدكتورة أمل إمام، الرئيسة التنفيذية للهلال الأحمر المصري. وأجرى مباحثات مع ممثلي عدد من الدول الشريكة، من بينهم السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، الذي استضاف لقاءً دبلوماسيًا حضره سفراء عدد من الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية.

وشارك ساوندرز في نقاش رفيع المستوى دعا إليه السفير سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، وجمع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددًا من الدول الشريكة الأخرى لمناقشة التطورات في المنطقة.

وأطلع ساوندرز، على الوضعين التشغيلي والمالي للأونروا، مسلطًا الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الوكالة وأثر النقص في التمويل على استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة لملايين لاجئي فلسطين في أقاليم عملياتها الخمسة، مؤكدا الدور المستمر للأونروا بوصفها العمود الفقري لتقديم الخدمات للاجئي فلسطين، مشيرًا إلى ما تمتلكه الوكالة من قدرات تشغيلية واسعة وبنية تحتية راسخة وكوادر ذات خبرة. وشدد على أهمية مواصلة توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والدعم النفسي والاجتماعي في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية.

وفي إطار رؤيته للمرحلة المقبلة، شدد ساوندرز على أهمية الاستثمار في الشباب من خلال التعليم وتنمية المهارات وإتاحة الفرص التي تمكنهم من بناء مستقبل أكثر أمنًا واعتمادًا على الذات، مسلطًا الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا في دعم سبل العيش، مؤكدا أن استمرار الدعم السياسي والمالي للأونروا يظل مهمًا في دعم الأمل والكرامة وتعزيز الاستقرار للأجيال القادمة.

وقال إن الأونروا لا تزال تمثل شريان حياة لأكثر من ٣ ملايين لاجئ من فلسطين في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا، حيث توفر الأونروا التعليم لنحو ٥٠٠ ألف طفل، وتقدم خدمات الرعاية الصحية لما يقرب من مليوني ونصف المليون مريض، غير أن الخدمات وحدها لا تكفي؛ فالشباب من لاجئي فلسطين بحاجة إلى المهارات وفرص العمل والفرص التي تمكنهم من بناء مستقبلهم بكرامة وأمل، مشددا على أن الاستثمار في التعليم وسبل العيش اليوم هو استثمار في الصمود والفرص للأجيال القادمة.

ودعا "ساوندرز" إلى ضرورة إجراء حوار بنّاء وتطلعي بشأن مستقبل الأونروا، مجددًا التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به الوكالة في دعم جهود التعافي والمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

أخبار متعلقة :