قال كينجي أوكامورا، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، في كلمة منشورة له خلال لقاءه ومعهد بحوث السياسات التابع لوزارة المالية اليابانية ومعهد بنك التنمية الآسيوي إن العالم يشوبه كثير من عدم اليقين بالنسبة للاقتصاد العالمي، فقد تسببت الحرب بالشرق الأوسط في تعطيل أسواق الطاقة، مما دفع الأسعار نحو الارتفاع وألقىت بظلالها السلبية على معدلات النمو في كل الدول.
تقييم الدول المستوردة للنفط في ظل استمرار الحرب
وتابع: تعد الدول المستوردة للنفط والبلدان ذات الملاءات المالية المحدودة هي الأكثر تضررا، لذا نشهد خسائر بمليارات الدولار يوميا بسبب استمرار أحداث منطقة الشرق الأوسط وغلق مضيق هرمز، خاصة وأن بعض الدول تعاني من نقص في الوقود.
وأضاف نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي: يأتي هذا التحدي في وقت تبدو فيه المساحة المالية المتاحة في العديد من البلدان محدودة بالفعل، لإن الدين العام العالمي يمر الآن بمستويات تاريخية مرتفعة، حيث يبلغ حوالي 94% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشير التوقعات إلى استمراره في الصعود، كما قفز الإنفاق على فوائد الديون بسرعة ليصل إلى ما يقرب من 3% من الناتج المحلي الإجمالي بالتزامن مع مواجهة البلدان لارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتزايد الإنفاق الدفاعي، وتراكم فواتير الفوائد المستحقة.
وضع المقايضات الصعب يؤثر على سياسات صناع القرار في العالم
وقال أوكامورا إن هذا الوضع يضع صناع السياسات أمام مقايضات صعبة للغاية، حيث يتعين على الحكومات أن توازن بين حماية الفئات الأكثر احتياج وضعف، وبين الحفاظ على إشارات أسعار السوق، وبمجرد استقرار الأوضاع، يجب على الحكومات إعادة بناء ملاءتها المالية في بيئة محاطة بضغوط إنفاق متزايدة، ويكمن التحدي في كيفية القيام بذلك بطريقة لا تخلق نقاط ضعف وهشاشة جديدة.
العالم يركز علي سياسات المالية والنمو للخروج من أزمة التضخم
وحول روشتة الخروج من الأزمة، استطرد أوكامورا: نركز اليوم على السياسة المالية والنمو، ليتم بناء مساحة مالية بطريقة داعمة للنمو، أو تغيير تركيبة الإنفاق، بجانب تحسين الديناميكيات المالية وتجنب سياسات الدعم واسع النطاق التي تتسم بالتكلفة العالية والرجعية (عدم العدالة في التوزيع)، من خلال تحسين الامتثال الضريبي، وتعزيز الرقابة على الإنفاق، وزيادة الشفافية، وهو أمر بالغ الأهمية لبناء تأييد شعبي لخيارات السياسات الصعبة.
وأختتم: نعمل على توسيع نطاق تنمية القدرات لدينا، بالتعاون مع بنوك التنمية، ومن خلال الشراكة العالمية للمالية العامة، والتي تعد اليابان وكوريا الجنوبية من المساهمين فيها من هذه المنطقة..
اقرأ أيضا:
مديرة صندوق النقد: اقتصاد العالم يواجه مخاطر ارتفاع التضخم بسبب الحرب
"كوزاك" تثني على خطوات البنك المركزي المصري للحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية
بين بريطانيا وأوغندا.. "النقد الدولي" يضع روشتة حوكمة الأنظمة الرقمية لمنع هدر الموازنات
أخبار متعلقة :