موقع تن لاينز الإخباري

تعرف على أبرز الطرق الصوفية المشاركة في احتفالات العام الهجري الجديد

مدد يارسول الله..

تواصل المشيخة العامة للطرق الصوفية استعداداتها المكثفة لإحياء ذكرى العام الهجري الجديد، من خلال تنظيم احتفالية كبرى وموكب صوفي حاشد يوم 17 يونيو الجاري، بمشاركة آلاف المريدين وأتباع الطرق الصوفية من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب نخبة من علماء الأزهر الشريف وقيادات التصوف الإسلامي في مصر.

وتحظى احتفالات العام الهجري الجديد بمكانة خاصة لدى أبناء الطرق الصوفية، الذين يحرصون سنويًا على إحياء هذه المناسبة العطرة باعتبارها محطة مهمة لاستحضار معاني الهجرة النبوية الشريفة وما تحمله من دروس في الصبر والثبات والتضحية والإيمان، فضلًا عن التأكيد على قيم المحبة والتسامح والتعايش التي دعا إليها الإسلام.

وكشفت المشيخة العامة للطرق الصوفية عن مشاركة عدد كبير من الطرق الصوفية في الفعاليات المرتقبة، حيث يأتي في مقدمتها الطريقة الجازولية، والطريقة الدسوقية المحمدية، والطريقة الشبراوية والطريقة الجعفرية، والطريقة الصديقية الشاذلية، والطريقة الرفاعية، والطريقة الحامدية الشاذلية، والطريقة التجانية، والطريقة البرهامية، والطريقة الخليلية، والطريقة الأكبرية الحاتمية، والطريقة المحمدية الزروقية، والطريقة البيومية، والطريقة الميرغنية، والطريقة القادرية، والطريقة الشناوية، والطريقة العمرانية القبيسية، بالإضافة إلى العديد من الطرق الصوفية الأخرى المنتشرة في أنحاء الجمهورية.

ومن المقرر أن تتضمن الاحتفالات مواكب صوفية يشارك فيها المريدون حاملين الرايات والأعلام الخاصة بطرقهم، إلى جانب حلقات الذكر والإنشاد الديني والمدائح النبوية، فضلًا عن كلمات يلقيها كبار العلماء وشيوخ التصوف تتناول الدروس المستفادة من الهجرة النبوية وأثرها في بناء الدولة الإسلامية وترسيخ قيم الأخوة والإخاء بين المسلمين.

وأكد الشيخ محمد عبدالخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، أن الاحتفال بالعام الهجري الجديد يمثل مناسبة عظيمة لتجديد الارتباط بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واستلهام الدروس والعبر من الهجرة المباركة، مشيرًا إلى أن الطرق الصوفية تنظر إلى هذه المناسبة باعتبارها فرصة لترسيخ قيم الإيمان والعمل والإخلاص وحب الوطن.

وقال شيخ الطريقة الشبراوية: "إن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى آخر، وإنما كانت مشروعًا حضاريًا متكاملًا أسس لقيم العدل والتسامح والتعايش، ولذلك تحرص الطرق الصوفية على إحياء هذه الذكرى سنويًا من خلال مجالس الذكر والعلم والابتهال، تأكيدًا على ارتباطها بمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة".

وأضاف أن مشاركة الطرق الصوفية في هذه الاحتفالات تعكس وحدة الصف الصوفي وحرص أبنائه على نشر قيم المحبة والسلام والتعاون بين أفراد المجتمع، لافتًا إلى أن التصوف كان ولا يزال أحد أهم روافد الاعتدال الديني ونشر الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة.

وأشار إلى أن الاحتفالات هذا العام ستشهد حضورًا واسعًا من المريدين ومحبي آل البيت الكرام من مختلف المحافظات، في مشهد يعكس عمق الارتباط الشعبي بالطرق الصوفية ومكانتها في المجتمع المصري.

فى سياق أخر، أكد عدد من شيوخ الطرق الصوفية أن الاحتفال بالعام الهجري الجديد يعد مناسبة لتجديد العهد على السير في طريق الاستقامة والاقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، مشددين على أهمية استثمار هذه المناسبات الدينية في تعزيز الوعي الديني الصحيح ومواجهة الأفكار المتطرفة ونشر ثقافة التسامح والمحبة.

وتعد احتفالات العام الهجري الجديد واحدة من أبرز الفعاليات الدينية التي تنظمها المشيخة العامة للطرق الصوفية سنويًا، حيث تشهد مشاركة واسعة من مختلف الطرق الصوفية المصرية، وتؤكد في كل عام دور التصوف في الحفاظ على الهوية الدينية الوسطية وترسيخ قيم الأخلاق والتراحم والتآخي بين أبناء المجتمع.

أخبار متعلقة :