موقع تن لاينز الإخباري

" الإدارية العليا": لا شرعية لمخالفات بناء تمس حقوق الجيران حتى بعد التصالح

 

 

أكدت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في حكمها في الطعن رقم 58543 لسنة 70 قضائية عليا، أن قرارات التصالح في مخالفات البناء لا تُضفي أي مشروعية على الأعمال التي تتضمن تعديًا على ملكية الغير أو الأجزاء المشتركة بين الملاك، مشددة على أن حقوق الجيران والاتفاقات القانونية تظل محمية ولا يجوز المساس بها تحت أي إجراء تصالحي.

 

وأوضحت المحكمة أن نطاق التصالح في مخالفات البناء يقتصر فقط على المخالفات التي تقع داخل حدود ملكية مقدم الطلب، ولا يمتد بأي حال من الأحوال إلى ما يمس حقوق باقي الملاك أو يعتدي على الأجزاء المشتركة داخل العقار.

 

 

 

وأضافت أن أي أعمال تتضمن تعديًا على حقوق الغير تظل غير مشروعة، ويجوز للجهة الإدارية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالتها، حتى في حال صدور قرار تصالح عن مخالفات أخرى داخل ذات العقار، طالما ثبت وجود ضرر أو اعتداء على حقوق ثابتة للغير.

 

وشددت المحكمة على أن حقوق الملكية المشتركة وحقوق الارتفاق تُعد من الحقوق المستقرة قانونًا، ولا يجوز التنازل عنها أو التحايل عليها من خلال إجراءات التصالح، باعتبارها حقوقًا لا تسقط ولا تُكتسب بالمخالفة.

 

وأشارت المحكمة إلى أن حسم مثل هذه المنازعات قد يتطلب اللجوء إلى خبراء فنيين متخصصين، لتحديد طبيعة الأعمال محل النزاع، وبيان مدى تأثيرها على الأجزاء المشتركة بدقة وموضوعية.

 

ويأتي هذا الحكم ليؤكد مبدأً قضائيًا مستقرًا، مفاده أن التصالح في مخالفات البناء لا يمكن أن يكون وسيلة لإضفاء الشرعية على التعديات أو الإضرار بحقوق الملكية الخاصة للغير، وأن حماية حقوق الجيران تظل قائمة ومحمية بقوة القانون.

أخبار متعلقة :