موقع تن لاينز الإخباري

اتحاد الكُتّاب خلاف لا اختلاف

يكتب:
 

تابعت خلال الأيام الماضية الجدل والخلاف الذي يدور بين الزميلات والزملاء أعضاء مجلس الإدارة، وعند الخلاف يكون الحكم والمرجع إلى مواد قانون اتحاد الكُتّاب أولا وأخيرًا، وهذا رأي لوجه الله وللحقيقة ــ بصفتي عضو مجلس إدارة منتخب من الجمعية العمومية ــــــ في ضوء مواد قانون اتحاد الكُتّاب، أكرّر مواد قانون اتحاد الكُتّاب، وليس مواد وبنود اللائحة؛ فالقانون لا يملك أحد تغييره أو تعديله، بينما مواد اللائحة يتم تغييرها خلال انعقاد الجمعية العمومية:
أولا: المادة 18 واضحة وضوح الشمس: يتولى إدارة الاتحاد: أولا: الجمعية العمومية، ثانيًا: مجلس الاتحاد.
ثانيًا: حدّدت المادة 37 من قانون اتحاد الكُتّاب اختصاصات مجلس الإدارة، وهذا نص المادة: (يتولى مجلس الاتحاد إدارة شئون الاتحاد والبت في كل ما من شأنه تحقيق أهدافه وخاصة المسائل الآتية)، وفصلت المادة هذه المسائل في 17 مسألة وذكرتهم بالحروف الأبجدية: (أ، ب، ج، د، ه، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف) ص 22، 23 من قانون اتحاد الكتاب طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1997.
وقانون اتحاد الكُتّاب موجود لمن يريد الاطلاع عليه أو مراجعة هذه المواد وبنوده. 
ثالثًا: حدّدت المادة 73 من قانون الاتحاد مَنْ الذي يُصدر قرارات اتحاد الكُتّاب؟! وهذا نص المادة: 
(يصدر مجلس إدارة اتحاد الكُتّاب القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ هذا القانون)، إذن تصدر القرارات عن مجلس الإدارة. 
رابعًا: حدّدت المادة 38 اختصاصات رئيس مجلس الاتحاد بأربع اختصاصات فقط لا غير، وليس من بين هذه الاختصاصات أن يصدر قرارات باسمه أو بصفته، وهذا نص المادة: 
(يختص رئيس مجلس الاتحاد بما يأتي: 
1 ـــ توجيه الدعوة للجمعية العمومية لدور الانعقاد العادي وغير العادي ورئاسة الجمعية العمومية وإعداد جدول أعمالها.
2 ـــ تمثيل الاتحاد لدى الغير وأمام القضاء.
3 ــــ القيام بجميع الأعمال القضائية التي يتطلبها وضع مجلس الإدارة موضع التنفيذ.
4 ـــ مباشرة الأعمال التي يفوضه فيها مجلس الاتحاد).
خامسًا: نظمت المادة 42 من قانون الاتحاد زمن انعقاد المجلس وكيفية صدور قراراته، وهذا نص المادة: 
(ينعقد مجلس الاتحاد مرة على الأقل كل شهر بدعوة من رئيسه، ويجوز للرئيس أن يدعوه إلى انعقاد غير عادي، وعليه أن يدعوه إذا طلب ذلك كتابة عشرة من أعضائه على الأقل، ولا يكون اجتماع المجلس صحيحًا إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه، وتصدر قراراته بأغلبية الحاضرين وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس، وإذا تخلف العضو عن حضور أكثر من نصف عدد جلسات المجلس خلال العام بغير عذر يقرّه المجلس، اعتبر مستقيلا من المجلس).  
وبناء على ما تقدم أقول بعقل وقلب مطمئن:
أولا: أي قرار يصدره رئيس المجلس في غيبة مجلس الإدارة، باسمه أو بصفته ـــ ودون تفويض من مجلس إدارة الاتحاد ــــ قرار باطل وهو والعدم سواء؛ لأن مَنْ يصدر القرارات هو مجلس الإدارة، وهذا حق أصيل له، ورئيس المجلس يضع ما يُقرّره مجلس الإدارة موضع التنفيذ.
ثانيًا: الأحداث الأخيرة التي تختص بعرض موضوع شراء أرض السيدة زينب، والتي عرضت على المجلس الاستشاري ثم أصدر رئيس المجلس قرارًا بتشكيل لجنة لمعاينة الأرض ـــــ بعد عرضه على المجلس الاستشاري ــــ هو قرار باطل؛ لأنه لم يعرض على مجلس الإدارة صاحب الاختصاص الأصيل، بنص المادة 37 التي تحدّد اختصاصات مجلس الإدارة، الفقرة (ه) وهذا نصها: (إدارة أموال الاتحاد والإشراف على نظام حساباته).
ثالثًا: إن عرض موضوع شراء أرض السيدة زينب على المجلس الاستشاري ــــ دون عرضها أولا على مجلس إدارة الاتحاد، والحصول على الموافقة من حيث المبدأ على الشراء ومعاينة قطعة الأرض على الطبيعة ومراجعة أوراق ملكيتها ـــــ هو تهميش وإقصاء لمجلس إدارة الاتحاد، وانحراف عن تطبيق جميع مواد قانون اتحاد الكُتّاب السابق ذكرها وبالنص.  
رابعًا: جرى العرف منذ رئاسة الكاتب الكبير توفيق الحكيم ـــ أول رئيس لمجلس الإدارة ــــ أن يكون شهر أغسطس إجازة صيف؛ لأن توفيق الحكيم كان يقضي شهر أغسطس كله في الإسكندرية بصحبة نجيب محفوظ، كما يعرف الجميع، وقرار إجازة الصيف هو عرف، وليس له سند قانوني، وإذا ارتأى مجلس الإدارة الحالي أن موضوعات اتحاد الكُتّاب الحالية لا تقبل التأجيل أو إجازة الصيف، فيمكن التصويت في أقرب اجتماع مجلس إدارة على استمرار انعقاد مجلس الإدارة طوال أشهر السنة؛ فمجلس الإدارة وحده هو الذي يُقرّر، وهو وحده بصفته المجلس المنتخب من الجمعية العمومية ـــ الآن ـــ هو مَنْ يتولى إدارة شئون الاتحاد.
خامسًا: في مجلس الإدارة لجنة الإعلام، ورئيس لجنة الإعلام وحده هو مَنْ يخاطب الإعلام ــ وبالتالي أعضاء الجمعية العمومية ــــ بما قرّره مجلس الإدارة من قرارات، هذا اختصاصه الأصيل ودور لجنة الإعلام في اتحاد الكُتّاب. 
هذا رأي ككاتب روائي وعضو الجمعية العمومية في اتحاد الكُتّاب منذ عام 2000، وعلى الله قصد السبيل.  

أخبار متعلقة :