قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن العراق كانت لفترة طويلة ثاني أقوى قوة عسكرية عربية بعد مصر، فيما كانت سوريا تحتل المرتبة التالية، مشيرًا إلى أن تراجع القدرات العسكرية العراقية بدأ بعد سقوط نظام صدام حسين.
وأضاف فرج، خلال حواره ببرنامج “الحياة اليوم”، والمذاع عبر فضائية “الحياة”، أن قوة العراق وسوريا تمثل أهمية للمنطقة العربية، باعتبارهما من دول الطوق المحيطة بإسرائيل، لافتًا إلى أن الأوضاع في العراق شهدت تغيرات كبيرة بعد رحيل صدام حسين، مع تنامي النفوذ الإيراني داخل البلاد، موضحًا أن إيران امتلكت أذرعًا عسكرية في عدد من الدول العربية، من بينها الحشد الشعبي في العراق، إلى جانب حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وحركة حماس في قطاع غزة.
الحشد الشعبي يضم فصائل مسلحة متعددة تمتلك تسليحات وإمكانات كبيرة
وأشار إلى أن الحشد الشعبي يضم فصائل مسلحة متعددة تمتلك تسليحات وإمكانات كبيرة، وكانت تحظى بدعم إيراني، وهو ما دفع العراق إلى اتخاذ خطوات تهدف إلى دمج هذه الفصائل داخل القوات المسلحة النظامية وتسليم أسلحتها للدولة، مؤكدًا أن رئيس هيئة الحشد الشعبي أعلن بدء إجراءات ضم الفصائل المسلحة إلى الجيش العراقي، وهي الخطوة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة، باعتبار أن دمج هذه التشكيلات داخل المؤسسة العسكرية يعزز سيطرة الدولة على الملف الأمني.
وأوضح أن الحشد الشعبي يضم تسعة فصائل رئيسية، من بينها منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، وسرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر، وحركة النجباء، وسيد الشهداء، وأنصار الأولياء، وكتائب الإمام علي، وجند الإمام، مشيرًا إلى أن هذه الفصائل تنتشر في مناطق مختلفة من العراق شمالًا ووسطًا وجنوبًا.
وتابع، أن الحكومة العراقية تسعى إلى إنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة وفرض السيطرة الكاملة للمؤسسات الرسمية، لافتًا إلى أن هذه العملية تشبه إلى حد كبير الجهود الجارية في لبنان لمعالجة ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة.
أخبار متعلقة :