تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بـ "عيد الرسل" في ذكرى استشهاد القديسين بطرس وبولس، والذي يعد أحد الأعياد ذات المكانة الروحية والتاريخية العميقة.
يأتي هذا العيد تتويجًا لفترة من أصوام الكنيسة العريقة، حاملًا معه أبعادًا إيمانية تعيد إحياء ذكرى انطلاق الكرازة المسيحية الأولى في العالم.
موعد العيد وفترة الصوم في 2026
يوافق عيد الرسل هذا العام يوم الأحد 12 يوليو 2026، وجاء هذا الموعد في ختام "صوم الرسل" الذي بدأ يوم الإثنين 1 يونيو 2026 التالي لعيد العنصرة مباشرة.
ويمتد صوم الرسل في عام 2026 لمدة 41 يومًا، وهي مدة تُعد من الأطول خلال السنوات الأخيرة. ويرجع التغير السنوي في مدة هذا الصوم إلى ارتباطه المباشر بموعد عيد القيامة المجيد الذي جاء في 12 أبريل، مما يجعله الصوم الوحيد في الكنيسة المتغير المدة من عام لآخر.
الأهمية الروحية والمظاهر الطقسية للعيد
يمثل العيد تذكارًا لاستشهاد عمودي الكنيسة الأولى؛ الرسول بطرس والرسول بولس
وتتجلى الأهمية الروحية والطقسية لهذا العيد في دمج أصالة العبادة بالعمل الكرازي، حيث تشهد الكنائس الأرثوذكسية صباح يوم 12 يوليو إقامة صلوات القداس الإلهي، والتي يسبقها طقس مميز وخاص جدًا وهو "صلاة اللقان".
طقس اللقان
ويعد طقس اللقان (وهو تبريك المياه) من الطقوس الأبرز التي لا تتكرر إلا مرات معدودة في السنة الكنسية، ويحمل في عيد الرسل دلالة الاغتسال، والتطهير، والاستعداد للخدمة بروح التواضع وبذل الذات، مقتدين بمسيرة الآباء الرسل وتضحياتهم في نشر الإيمان المسيحي وتأسيس الكنائس الأولى في شتى بقاع الأرض.
ويأتي هذا العيد ليعلن انقضاء فترة الصوم الذي يُصنف ضمن "أصوام الدرجة الثانية" في الكنيسة، وهو أقدم الأصوام تاريخيًا حيث أطلقه الرسل أنفسهم بعد حلول الروح القدس عليهم كاستعداد روحي لبدء خدمتهم.
ولأنه من أصوام الدرجة الثانية، فقد سُمح فيه بأكل الأسماك كنوع من التسهيل والتخفيف الروحي والبدني على المؤمنين بعد الصوم الكبير، مما يجعله فترة متوازنة تجمع بين النسك والبهجة الروحية، لتنتهي هذه الرحلة بقداس العيد وصلاة اللقان التي تجدد طاقة الخدمة في قلوب الجميع.
أخبار متعلقة :