أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، تحذير شديد اللهجة بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، وكشفت عن أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة الإنسانية والتعليمية التي تعيشها المنطقة العربية جراء تصاعد النزاعات المسلحة والحروب.
كيف تدفع النزاعات الفوارق بين الأجيال في المنطقة العربية
وأكدت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان “الصراع وصدماته الارتدادية” كيف تدفع النزاعات الفوارق بين الأجيال في المنطقة العربية"، أن الاستثمار في التعليم الجيد يمثل السلاح الأقوى لكسر الدائرة المفرغة لعمالة الأطفال وتأمين مستقبل مستدام للمنطقة، وكشفت النقاب عن بعض المؤشرات التي وصفتها بالكارثية لعدد كبير من الأطفال والذين يعانون أمية علمية وعدم كفاءة لسوق العمل.
أهم مؤشرات عمل الأطفال في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط
وبحسب بيانات المنظمة الرسمية الصادرة عن الإسكوا، فإن خريطة المخاطر التي تهدد الطفولة في المناطق المتأثرة بالصراعات تشير إلى وجود 3 ملايين طفل يقعون حاليا بالفعل تحت وطأة المعاناة المباشرة لعمالة الأطفال والنزوح، وأن هناك 14 مليون طفل إضافي في الدول العربية المتأثرة بالحروب يحتاجون إلى تدخل ودعم تعليمي وإنساني عاجل وأن هناك خطر يهدد الأطفال في منطقة الشرق الأوسط لقلة التعليم.
القنوات الأربعة لترسيخ "عدم المساواة الممتد عبر الأجيال"
أوضحت "الإسكوا" في ورقتها الصادرة أن خطورة الحروب لا تقتصر على الخسائر البشرية والاقتصادية الفورية، بل تكمن في "التعافي غير المتكافئ" الذي يحول الصدمات المؤقتة إلى فوارق هيكلية دائمة، تنتقل من جيل إلى جيل عبر 4 قنوات أساسية أولهم السكن وفقدان الثروة ورأس المال البشري وسوق العمل
ولفتت إلى تدمير البنية التحتية والمنازل يجبر الملايين على العيش في مستوطنات عشوائية طويلة الأمد، مما يحرمهم من الخدمات الأساسية، بجانب تآكل الثروات العامة والخاصة يحد من قدرة الأسر والدول على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وانقطاع الأطفال عن التعليم يضعف مهاراتهم المعرفية والصحية ويحرم المجتمع من الكفاءات مستقبلا، مما يؤدي تدهور فرص العمل الرسمية إلى دفع الفئات الهشة، وخاصة الأطفال والنساء، نحو العمل غير النظامي وعمالة الأطفال لضمان البقاء.
أهداف التنمية المستدامة بحسب تقرير "الإسكوا"
وشددت "الإسكوا" في تقريرها أن أهداف التنمية المستدامة هو القضاء على الفقر والتعليم الجيد والحد من أوجه عدم المساواة والسلام والعدل والمؤسسات القوية .
أهم توصيات الإسكوا للإنقاذ والتعافي
واختتم التقرير مشددا علي "إن غياب التدخلات المدروسة والاستشرافية سيحول هذه الصدمات المؤقتة الناتجة عن الحروب إلى فجوات هيكلية دائمة يستحيل علاجها مستقبلا ودعت المجتمع الدولي والحكومات العربية إلى اتخاذ إجراءات فورية تتضمن الوقف الفوري لإطلاق النار في كافة مناطق النزاع بالمنطقة وحماية الثروات العامة وتوسيع شبكات الأمان والحماية الاجتماعية للأسر الأكثر فقر وحماية قطاع التعليم وضمان استمراريته كحائط صد رئيسي ضد عمالة الأطفال ودعم سبل العيش ومنع تحول النزوح المؤقت إلى لجوء دائم يفتقر للحقوق الأساسية وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة وربطها بخطط التعافي الشامل والمستدام وتكافؤ الفرص الحركية والاجتماعية.
اقرأ أيضا:
رانيا المشاط من بيروت: ملتزمون بدعم التنمية المستدامة والإصلاح الهيكلي في لبنان
أخبار متعلقة :