قال الباحث الباحث السياسي الأردني ورئيس المركز العربي لحقوق الإنسان في الأردن أمجد شموط إن ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم المتداولة بين الولايات المتحدة وإيران لا يقوم على ضمانات حقيقية أو ملزمة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الضمان الأساسي الوحيد يكمن في ما وصفه بـ"حسن التنفيذ والالتزام المتبادل" ببنود الاتفاق.
ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني
وأوضح شموط في تصريح خاص لـ«الدستور» أن المذكرة التي تتضمن 14 بندًا تشمل ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والقدرات الصاروخية، إلى جانب الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة وتعويضات اقتصادية، لكنه اعتبر أن هذه البنود تبقى قابلة للتأويل أو حتى التعليق أو الإلغاء في أي مرحلة من مراحل التنفيذ.
وأضاف أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا قد يكون العنصر الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، في ظل رغبة الطرفين في خفض التصعيد، لكنه شدد على أن الاتفاق لا يزال هشًا وقابلًا للانهيار إذا لم يتم تحويله إلى التزامات عملية واضحة وآليات رقابة صارمة.
وأشار شموط إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز يمثل نقطة ارتكاز أساسية في التفاهمات الجارية، نظرًا لتأثيره المباشر على حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن تعطله خلال الفترة الماضية تسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة على مستوى الأسواق الدولية.
ولفت إلى أن هناك عوامل ضغط داخلية وخارجية تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق، من بينها اعتبارات اقتصادية داخل الولايات المتحدة، وضغوط سياسية مرتبطة بالانتخابات، إضافة إلى تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، والخسائر التي تكبدتها الأطراف المختلفة.
وفي المقابل، أشار إلى وجود أطراف إقليمية لا تزال تتحفظ على مسار التهدئة، وفي مقدمتها إسرائيل، التي ترى أن الملف النووي الإيراني يجب أن يُحسم بشكل كامل ونهائي، وليس عبر تفاهمات مرحلية، إلى جانب مواقف أخرى في المنطقة تدفع باتجاه استمرار الضغط على طهران.
وفي ما يتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني، أوضح شموط أن هذه القضية تمثل العقدة الأساسية في أي اتفاق محتمل، مشيرًا إلى تعدد المقترحات الدولية بشأن نقله أو تخزينه خارج إيران، لكنه أكد أن معالجة هذا الملف لم تُحسم بعد، وقد تُرحّل إلى مراحل تفاوضية لاحقة.
واختتم تصريحه بالقول إن ما يجري حاليًا قد لا يتجاوز كونه "هدنة مؤقتة" تمتد لفترة زمنية محددة، وقد تعقبها عودة للتصعيد إذا لم يتم التوصل إلى معالجة نهائية للملف النووي، معتبرًا أن غياب الضمانات الصلبة يجعل الاتفاق أقرب إلى إدارة للأزمة وليس إنهاءً لها.
أخبار متعلقة :