موقع تن لاينز الإخباري

طارق الأحمد: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران "تحول اضطراري" (خاص)

قال طارق الأحمد عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي وعضو لجنة التواصل في الكتلة الوطنية السورية إن مذكرة التفاهم المطروحة بين إيران والولايات المتحدة “ليست خطوة تمهيدية فحسب، بل هي خطوة عملية وضرورية في هذا التوقيت”، موضحًا أنها جاءت نتيجة تحول في حسابات واشنطن بعد انخراطها في حرب “لم يكن مخططًا لها أن تتصاعد بهذا الشكل”.
وأضاف الأحمد في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن “الحد الأدنى من التصورات الأمريكية كان يفترض أن تنتهي العمليات خلال أيام، أو أن يؤدي الضغط العسكري إلى تغيير سياسي داخل إيران، سواء عبر انقلاب أو انتقال للسلطة إلى نظام مختلف، كما حدث في تجارب سابقة بدعم أمريكي في أكثر من دولة مثل سوريا وفنزويلا وليبيا”، على حد تعبيره.

 

التفاهمات المرحلية  الخيار الأكثر واقعية بين إيران وأمريكا

وأشار إلى أن هذا السيناريو “لم يتحقق”، وهو ما دفع واشنطن إلى القبول بخيار التفاهمات المرحلية باعتبارها الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية.
وفي المقابل، اعتبر الأحمد أن إيران أيضًا تتعامل ببراجماتية مع الوضع، قائلًا إن “طهران تواجه حصارًا متصاعدًا وخسائر كبيرة، ما يجعل لديها مصلحة في التهدئة والذهاب نحو تفاهمات تخفف الضغط عنها”.
وبشأن مسألة الضمانات، رأى الأحمد أن “الضمان الحقيقي ليس في الاتفاقات المكتوبة، بل في الواقع القائم على الأرض”، مضيفًا أنه “لا يمكن الحديث عن ضمانات تقليدية في ظل وجود إدارة أمريكية متقلبة في قراراتها”.
وأوضح أن “التوازنات الجديدة في المنطقة، وتراجع جدوى الحرب وكلفتها العالية، هي ما يشكل الضمان الفعلي لاستمرار التهدئة”، مشيرًا إلى أن “شهوة الحرب تتراجع تدريجيًا أمام الحسابات السياسية والاقتصادية”.
وحول ملف مخزون اليورانيوم المخصب، قال الأحمد إن هذا الملف “سيبقى مرهونًا بالتفاهمات المستقبلية”، لافتًا إلى أن “شكل التحالفات والعلاقات التي ستتشكل بعد مرحلة التهدئة سيكون أكثر تأثيرًا من التفاصيل التقنية الحالية”.
وختم بالقول إن “المرحلة المقبلة ستُبنى على إعادة رسم العلاقات الإقليمية والدولية، وهو ما سينعكس لاحقًا على ملفات مثل البرنامج النووي الإيراني”.
 

أخبار متعلقة :