موقع تن لاينز الإخباري

صندوق النقد يحذر: صراعات الشرق الأوسط تهدد التجارة العالمية وتهدد بالانقسام الاقتصادي

كشف تقرير صندوق النقد الدولي عن أزمة سلاسل الإمداد التي تأثرت بحرب إيران والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط  وشدد أن موانئ المنطقة تقع في قلب خطوط الشحن البحري العالمية (مثل قناة السويس ومضيق هرمز)، وتؤدي الحروب الدائرة إلى اضطراب حركة السفن، وارتفاع تكاليف الشحن البحري، وزيادة رسوم التأمين، ما يعزز رغبة الدول الكبرى في تسريع فك الارتباط التجاري والبحث عن مسارات بديلة أكثر أمان، وهو ما يغذي النزعة الحمائية والانقسام.

 

التصعيد المستمرة يشعل النفط والغاز 

وذكر التقرير أن أي تصعيد واسع النطاق في الشرق الأوسط يهدد بإشعال أسعار النفط والغاز، مشيرًا إلي أن العالم المنقسم تجاريًا، تتحول الطاقة  به إلى سلاح جيوسياسي، ما يدفع التكتلات الاقتصادية المتنافسة إلى تخزين الموارد، وفرض قيود على التصدير، ما يعمق أزمة التضخم العالمي ويشل حركة الصناعة، بينما تركز القوى العظمى على حماية أسواقها، تترك الدول النامية والمتأثرة بالصراعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمواجهة أزمات مزدوجة أهمها فقر مدقع، وتراجع المساعدات الإغاثية، وعجز عن الوصول إلى الأسواق العالمية، ما يحول الصدمات الأمنية المؤقتة إلى فقر دائم وعدم مساواة عابرة للأجيال.

 

الخصوم الاستراتيجيين يربحون 

وذكر التقرير أنه "حتى المنافسين الاستراتيجيين يمكنهم، بل ويجب عليهم، الاستفادة من التعاون التجاري"ويرى خبير صندوق النقد أن التجارة ليست لعبة صفرية، حيث يربح طرف على حساب خسارة الآخر، بل هي أداة لبناء الجسور وتخفيف حدة الصراعات.

وأوضح أن هناك مساحات حيوية تتطلب تعاون إلزامي بين القوى المتنافسة، مثل (مكافحة التغير المناخي لتسهيل تجارة التكنولوجيات الخضراء والطاقة المتجددة بدون قيود جمركية والأمن الغذائي العالمي لضمان تدفق السلع الغذائية الأساسية والأسمدة لمنع حدوث مجاعات في الدول الهشة وإصلاح المنظومة التجارية متعددة الأطراف بهدف تحديث قواعد منظمة التجارة العالمية لحل النزاعات بدل من اللجوء للحروب التجارية الأحادية). 

 

خطة لمواجهه شبح التفكك الاقتصادي 

يختتم صندوق النقد الدولي رؤيته بتقديم توصيات حاسمة للحكومات وصناع السياسات لتفادي السيناريو الكارثي للانقسام الاقتصادي بحلول عام 2035 أهمها ضرورة الفصل بين الخلافات السياسية والأمنية وبين المصالح الاقتصادية المشتركة التي تضمن استقرار عيش الشعوب وتعززي شبكات الأمان الاجتماعي محليًا في كل دولة من خلال دعم العمال والقطاعات المتضررة من تقلبات التجارة والحروب التجارية لمنع صعود النزعات القومية الحمائية المتطرفة وتفعيل الحوار متعدد الأطراف كبديل للعقوبات الأحادية التي ثبت تاريخيا أنها تضر بالجميع ولا تحقق نصر حاسم لأي طرف.

 

واختتم أن نتيجة التفكك الاقتصادي العالمي ليس قدر محتوم، بل هو نتيجة لخيارات سياسية خاطئة، وفي ظل حرب الشرق الأوسط والأزمات الجيوسياسية الراهنة، يصبح التمسك بالتعاون التجاري المفتوح والمستند إلى قواعد عادلة ليس مجرد خيار رفاهية اقتصادي، بل هو صمام أمان أساسي لمنع انهيار الاستقرار والسلم الدوليين.

 

اقرأ أيضا: 

خلال اجتماع صحفي.. مدير صندوق النقد تناقش قضايا اقتصاد أوروبا في بروكسل

مديرة صندوق النقد: اقتصاد العالم يواجه مخاطر ارتفاع التضخم بسبب الحرب

"كوزاك" تثني على خطوات البنك المركزي المصري للحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية

أخبار متعلقة :