أيام تفصلنا عن ذكرى ثورة 30 يونيو، حيث يستعيد عدد من المثقفين والكتاب ملامح تلك اللحظة الفارقة في تاريخ مصر الحديث، باعتبارها محطة شكلت وعي جيل كامل، وأسهمت في إعادة صياغة العلاقة بين المواطن والشأن العام.
قالت الكاتبة الروائية رشا عبادة في تصريحات خاصة لـ"الدستور": “حين تطلب المرأة طلاقًا من قيد جاهل مُستغل، لا تبحث عن بديل أو زواج جديد، تعتبر نجاتها حصادًا وهدفًا كافيًا لاستمرارية الحياة”.
وتابعت يكفي ثورة 30 يونيو فخرًا أنها لم تكن مجرد احتجاج على فشل حكم الإخوان لكنها كانت لحظة استرداد للعقل ودرسًا كبيرًا في طريقة ألاعيب التدين السياسي.
وأشارت عبادة إلى أن تبدو الثورت أجمل ضد الجهل، الجهل الذي ارتدى عباءة الدين ليخفي أطماع السلطة، وجد الشعب نفسه أمام مشهد غريب، تمتلئ الشوارع بالغضب والأسئلة، متى أصبح الآخر خصمًا في قضية الوطن؟ ولماذا تحول الاختلاف لتهمة تستدعي حظرًا للتجول ومظاهرات تأييد لقرارات رئاسية فارغة كل جمعة؟
أكدت عبادة على أن العام الذي حكم فيه الإخوان كان كاشفًا لمحاولات تجهيل الشعب، تفكيك وحدته؛ الصوت الواحد والنظرة الضيقة ومحاولات السيطرة على مؤسسات الدولة، ظهر الإخوان كمحتلين جدد، أصبح الدين على ألسنتهم مجرد"ريموت كنترول" يضغطون أزراره للتخويف مرة التخوين أوللطاعة العمياء مرات، الضغط يولد انفجارًا والريموت الذي ظنوه قادرا على إخضاع وعي الشعب، أصبح مجرد قطعة بلاستيك خربة.
وأوضحت عبادة، أن وعي المصريين ازداد فجاءت ثورة 30 يونيو قويةً، حاسمة.
وختمت عبادة بقول المثل" اللي يصدق مرات أبوه، مسيره يكتشف صدق أمه" أظننا وقعنا في فخ تصديق ما يحتمل أنه مشروع للنهضة واكتشفنا مع الوقت أنه "فنكوش"، أكاذيب يروج لها جماعة الإخوان لم يجنِ منه المصريون سوى حرقة دم، ووعي حقيقي بالتدين المصطنع الذي يستخدمه البعض كسلاح لتدمير وطن بأكمله مقابل وهمه الكبير بدولة يحكمها المرشد.
أخبار متعلقة :