كشف الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون البطريركية وممثل الكنيسة الكاثوليكية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، عن آلية التعامل مع رأي الكنيسة أمام القضاء، مؤكداً أن القانون يلزم القاضي بتسبيب قراره بشكل واضح ومحدد في حال عدم الأخذ بالرأي الكنسي.
وأوضح الأنبا باخوم، في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن هذه الآلية تحقق توازناً دقيقاً بين السلطة القضائية والدور الروحي للكنيسة، حيث يحتفظ القاضي بصلاحيته في إصدار الحكم وفقاً للقانون، مع الالتزام التام بنظر الرأي الكنسي بجدية، وتوضيح أسباب تجاوزه حال اتخاذ قرار مغاير، مما يضمن أعلى درجات الشفافية أمام جميع الأطراف.
وأشار إلى أن القانون يحترم اختصاص كل جهة؛ إذ ينظم الجوانب المدنية للنزاعات، بينما تحتفظ الكنيسة بحقها الأصيل في حسم الأمور العقائدية، كبطلان الزواج ومنح الزواج الثاني، بما يحفظ هوية كل طائفة.
واختتم "الأنبا باخوم" بالتأكيد على أن القانون الجديد سيساهم في تخفيف حدة الإشكاليات القانونية، إلا أنه لن يعالج كافة التعقيدات الواقعية؛ لارتباط بعض القضايا بجوانب عقائدية متباينة بين الطوائف، مما يستلزم بقاء المعالجة الرعوية والكنسية جنباً إلى جنب مع المسار القانوني.
أزمة الأحوال الشخصية منذ 2008
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث الطلاق على سببين، وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية، مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين، هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 عن رفضها اللائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قُدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.
أخبار متعلقة :