أكد الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية، أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تقترب من محطة تهدئة عبر اتفاق يجري التحضير لتوقيعه قريبًا، رغم استمرار حالة الشكوك حول الموعد النهائي.
وأوضح عبد الجواد، خلال حديثه مع أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، أن جميع الأطراف باتت بحاجة إلى استراحة من الحرب الممتدة، سواء إيران التي تبحث عن متنفس اقتصادي، أو دول الخليج التي عانت من الحصار والتوتر، وكذلك الولايات المتحدة التي تسعى إلى ضبط إيقاع الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم أسلوب الضغط النفسي والتهديدات العسكرية كجزء من استراتيجية التفاوض، لكنه استبعد أن تكون هناك نية لتجديد الحرب في هذه المرحلة، معتبرًا أن القوات الأمريكية موجودة فقط لممارسة الضغط وليس لخوض مواجهة جديدة.
وأضاف أن إيران خرجت من هذه الجولة بمكاسب مهمة، أبرزها تثبيت موقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز، بعدما أثبتت قدرتها على التحكم في حركة الملاحة الدولية عبر وسائل غير مكلفة مثل الطائرات المسيرة والألغام البحرية، وهو ما يمنحها ورقة ضغط دائمة يمكن استخدامها في أي وقت.
وشدد على أن الهدف الأساسي من الحرب كان إسقاط النظام الإيراني، وهو ما لم يتحقق، معتبرًا أن نجاح طهران في الصمود أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية يُحسب لها كإنجاز سياسي ومعنوي، خاصة بعد تجاوز الصراع حاجز الـ100 يوم دون انهيار النظام.
أخبار متعلقة :